1. Home
  2. لبنان
  3. باسيل: انا او لا احد!
باسيل: انا او لا احد!

باسيل: انا او لا احد!

36
0

تابع سعر صرف الدولار التحليق افتتح مع ٢٨٧٥٠ليرة للدولار الواحد، ومعه إندفعت أكثر كرة غلاء الأسعار! ومؤشرات الأيام الأولى من العام 2022 كارثية على كل الصعد! لكن مهلاً الفار من العدالة علي حسن خليل سيرد ظهر اليوم على زميله باسيل الخاضع مثله للعقوبات الأميركية، والردح يدور حول الحصص اللاحقة في نظام المحاصصة الطائفي الحزبي الغنائمي فلا يدخل ضمنه وجع المواطن وهمومه! المواقف ستتالى حتى يطل الأمين العام ليلاً ليقول ل”حليفيه” ما المقبول وما المأمول، مع أن مناسبة الإطلالة ذكرى مقتل قاسم سليماني التي تحييها بلدية الغبيري بطقوس لم تشهد لها إيران مثيلاً!!
وبعدما رسم ميشال عون الطريق أمام الصهر، وضع باسيل كل آماله على حزب الله مختصراً الوضع اللبناني به، ووضع نفسه بتصرف حسن نصرالله اللي “إلو عندي مكانة خاصة بالقلب وبالعقل الله وحده بيعرفها”! فأعلن التمسك ب”تفاهم مارمخايل”، الذي “أتى لمنع عزل الحزب”.
أعلن الإصطفاف مع الحزب بشأن أحداث الطيونة وركز على إستهداف القوات ورئيسها، ليراهن على إحتضان حزب الله لإنتشال تياره من أزماته، لأن “المشكلة عميقة في قواعد التيار وما فينا نكمل هيك”! مشيطناً رئيس مجلس النواب الذي انحاز إليه الحزب(..) مراهناً أيضاً بأن الحشو واللغو والروايات التي قدمها كافية لإعادة شد العصب الطائفي لحماية فريقه الآخذ بالإضمحلال! وبالتوازي جدد إعتزامه زيارة دمشق في سعي مكشوف لتعويم حظوظه الرئاسية في مواجهة الأخرين؛”حلفاء” حزب الله في بيروت، وربما يؤدي ذلك إلى زيادة حظوظه في حارة حريك!!
كان عون قد ضغط لإعادة التموضع، مراهناً بأن يسترجع بعض الشعبية من خلال الإيحاء أنه فوق التجاذبات، بإلقائه تبعة الإنهيارات على الآخرين، ويتأكد أن هاجسه تمكين فريقه البرتقالي استرجاع بعض المصداقية بعدما انهارت الشعبية، فذهب إلى طرح طاولة الحوار المتعذر، ليكشف عن رغبة دفينة بتغييرات واسعة في النظام السياسي(..)، وربما يراهن أن فتح باب الحوار قد يفضي إلى تأجيل الإنتخابات البرلمانية والرئاسية حتى إنتهائه(..) وفي القصر باشروا تحضير الدعوات للأطراف!
توزيع الأدوار عملية متقنة، لكن لم يعد باليد من الأوراق ما هو مقنع، وكل دراما المظلومية لن تبدل أنملة من الحكم المبرم لدى الناس على الفريق الذي استأثر منذ 15 سنة بكل القرارات والتوجهات والصفقات، وشكل وصول عون إلى بعبدا المقدمة لتسريع الإنهيارات! ولأنه المسؤول الرسمي الأول لا يستطيع غسل يديه من التبعات، ومكانة التيار والصهر كألوية لا تؤمن للناس لا حبة دواء ولا رغيف ولا القليل من المحروقات! لكن “القوي” متمسك بحال من النكران والعيش خارج الواقع!
غير أن اللافت تمثل في التطاول على اللبنانيين عموماً وهم صناع “17 تشرين”، فذهب الذي لم تفته لوعة “الهيلا هيلا هو” إلى تخوين الثورة فوصفها بأنها “ثورة سفارات” أرادت نزع الغطاء المسيحي عن حزب الله.. لكن ما لن يتمكن باسيل من تجاوزه هو رد الفعل المتوقع من قيادات في التيار وبالأخص من جانب الكثير من النواب الذين يعرفون أن زمن الأعاجيب إنتهى، ومن سابع المستحيلات إعادة انتخابهم، وحظوظهم تنعدم بربط التيار أكثر بحزب الله أملاً بتقدم حظوظ التوريث! هناك أزمة داخلية عميقة في التيار البرتقالي، يتعامل معها باسيل على قاعدة أنا أو لا أحد! لكل ذلك لن تتأخر النتائج! اليوم التسويات الإقليمية لا تبدو سهلة، ولا تبدو المخططات الفارسية في صعود، وإعادة رسم الأوضاع في المنطقة ليست بالسهولة التي راهن البعض عليها، والمواطن اللبناني يعرف بدقة أن النفايات السياسية المتسلطة مجتمعة، وراء معاناته والذل الذي يواجهه كل يوم، وبوصلة الخلاص ليست مجهولة!

وبعد، عاد الحدث السوداني إلى الواجهة مع إعلان عبدالله حمدوك الإستقالة من رئاسة الوزراء بعد تعذر تشكيله حكومة جديدة، نتيجة رفض قوى الحرية والتغيير المشاركة في حكومة مرجعيتها الجيش . الغضب يعم الشارع الذي فاجأ المتسلطين بمليونية ٢ يناير، ويستعد لمليونية جديدة في السادس منه، والشعار السلطة للمدنيين والعسكر الى الثكنات .
مع استقالة رئيس الوزراء حمدوك تراجعت الى حد كبير امكانية التواصل مع العسكر، ومعطيات كبيرة تشير الى تقدم سيطرة الجنجويد على الخرطوم، والخشية جدية من اقدام حميدتي قائد هذه الميليشيات، على تنفيذ خطوة انقلابية متعاونا مع الجهات الاصولية التي استبدت بالسودان واهله.
كل الحب للديسمبريين واذا كان العسكر يخون فالشوارع وفية لا تخون.


tags: