1. Home
  2. لبنان
  3. انه امر عمليات قطع الجسور واقفال الابواب والمضي بارتهان البلد!
انه امر عمليات قطع الجسور واقفال الابواب والمضي بارتهان البلد!

انه امر عمليات قطع الجسور واقفال الابواب والمضي بارتهان البلد!

20
0

انتظروا منه وقفة أمام الوضع الداخلي حيث تستعر حرب الرئاستين، فتكشف حجم الإنهيار الأخلاقي الفضائحي في سلوك وأداء المستبدين الذين لا هم لهم إلاّ شد عصب قوى طائفيىة مهتزة ومنهارة، وإعادة تعويم شعبية آخذة بالترنح، منذ كشفت “17 تشرين” مستور إجرامهم بحق لبنان وكل مواطنيه..، فنسج على منوالهم، ولم يتوقف ولو هنيهة، أمام كوارث الإنهيار والعوز، وتلاحق حالات الإنتحار رفضاً للمذلة، فكلهم شركاء في إحتجاز “النعيم” اللبناني ولم يتركوا للكثرة الساحقة إلاّ الجحيم الذي أغرقوها فيه!
ذهب مباشرة لإستكمال مهمة “قبع” البلد وعزله! أمين عام الحزب الحاكم، ذهب إلى أبعد مدى في رسم ما يظنه سيكون خيارات لبنان إرتباطاً ب”خيارات” حزب الله الإقليمية، وهذه المرة تجاوز كل ما سبق من إدارة ظهر لمصالح لبنان واللبنانيين!
المهمة، أمر عمليات بقطع كل الجسور، وإقفال الأبواب والنوافذ، والمضي في نهج رهن البلد المختطف، فطال الإستهداف لأول مرة ومباشرة الملك سلمان، مشدداً: “بعرف أن القيامة ستقوم بكرا” ورغم ذلك خاطب ملك السعودية بعبارة: ” ياحضرة الملك ..أنتم الإرهابي”!
قدم روايات عن إرسال السعودية السيارات المفخخة والإرهابيين إلى العراق(..) واتهمها بتصنيع داعش، ولم يغب بعد عن الأذهان كيف تم تنظيم رحلة الدواعش في الباصات الكيفة من الجرود اللبنانيية إلى دير الزور! ولم يفوت المناسبة فامتدح الغزو الإيراني حيث ترسل طهران الشباب للدفاع عن العراقيين(..) ومضى في هجومه على القيادة السعودية ودول الخليج، فزج مئات ألوف العاملين في الخليج في صلب هجومه فاعتبرهم “رهائن” محتجزين في هذه الدول “لتهديد لبنان بهم”..وأسهب في إستهداف الدول العربية ودول الخليج العربي خصوصاً متوعداً بالإنتقام لمقتل قاسم سليماني، فأصاب أول من أصاب ميقاتي الذي قبل أيام قليلة لم يكن يرى أي أثر الهيمنة الإيرانية وتأثير السلاح!


دعونا نتوقف نلتقط الأنفاس نحاول بعض التفسير هلى تخفي هذه الحملة والعنف الكلامي ما لا نعرفه جيداً عن تطور الأوضاع في جبهات اليمن، والتداعيات المتأتية عن الإنتخابات العراقية، والقلق من الإنتخابات اللبنانية إن لم يتمكنوا من إرجائها؟ الأسئلة كثيرة لكن الحملة العنيفة أصابت بالتأكيد الحكومة الجثة المنوعة من الإجتماع كمجلس وزراء والممنوع دفنها! ما اضطر ميقاتي للمرة الأولى للرد بالمثل بسقف مرتفع حاد ومباشر على نصرالله.
قال ميقاتي إن مواقف نصرالله المسيئة للسعودية ودول الخليج تسيء إلى اللبنانيين قبل سواهم، وأن “ما قاله بحق المملكة العربية السعودية لا يمثل موقف الحكومة اللبنانية والشريحة الأوسع من اللبنانيين. وليس من مصلحة لبنان الإساءة إلى أي دولة عربية، خصوصاً دول الخليج. وفيما نحن ننادي بأن يكون حزب الله جزءاً من الحالة اللبنانيية المتنوعة ولبناني الإنتماء تخالف قيادته هذا التوجه بمواقف تسيء إلى اللبنانيين أولاً وإلى علاقات لبنان مع أشقائه ثانية”. ليطالب من قصده الرأفة بهذا الوطن!
ومع نهاية الخطاب وما تضمنه من هجوم مسح كل ما يتم من صلات ووساطات دولية مع السعودية وبلدان الخليج، لفت الإنتباه الرد العنيف من السفير السعودي وليد البخاري الذي كتب على حسابه على “تويتر” عبارة لافتة: ” إفتراءات أبي رِغَال العصر وأكاذيبه لا يسترها الليل وإن طال ولا مغيب الشمس ولو حُرمت الشروق والزوال..”! وأبو رِغَال، كما تقول العرب، هو الشخصية التي خانت العرب عندما أرشدت جيش أبرها الحبشي إلى الطريق المفضي لتدمير الكعبة!
وبعد كارثة التهجمات التي من شأنها مفاقمة الوضع الداخلي وتشديد الطوق على لبنان، فإن حرب الرئاستين الأولى والثانية، غيّبت كل وضع البلد وكل المآسي التي تضربه وكرة الإنهيارات مع تجاوز سعر صرف الدولار سقف ال29 ألف ليرة يوم أمس، ولا قعر لإنهيار القيمة الشرائية لليرة! وأول الغيث جاء مع الإرتفاع الحاد هذا الصباح بأسعار المحروقات، وما سيلي ذلك من إرتفاعات بأسعار كل السلع الغذائية والدواء، فإن الأمر الذي لفت اللبنانيين أن وجه السحارة في هذه الحرب، شخصيات معاقبة دولياً بتهم الفساد وملاحقة بتهم جرمية، الأول، باسيل، ملاحق من القضاء الأميركي من محكمة في فلوريدا، والثاني، علي حسن خليل، فار من وجه العدالة اللبنانية، والأمر اللافت أنه يتحرك بحماية القوى الأمنية التي تسلمت مذكرة بتوقيفه فوضع قائده القانون جانباً وأفتى بما يجب أن يكون!
نعم بمثل باسيل وخليل، يتم تقديم المثال الأبرز عن رموز تحاضر باللبنانيين؛ بالعفة والطهارة والكف النظيف والحرص على مصالح المواطنين! في حين يعرف القاصي والداني أن لا وجود لأي إلتفاتة لوجع الناس، حتى في المراتب المتأخرة من أولويات المستزعمين، الذين أداروا الظهر لكل وقائع الإنهيار والمناخ المتفجر الخطير الذي يمر به البلد!


tags: