1. Home
  2. لبنان
  3. يعرفون.. ويحرّفون !
يعرفون.. ويحرّفون !

يعرفون.. ويحرّفون !

19
0

يعرفون جيداً أن معالجة أوضاع لبنان والإنهيارات التي يتخبط بها ، لا تبدأ من إيران، ولا من الوعود التي أطلقها اللهيان متباهياً بانتصارات محوره من منبر وزارة الخارجية. بدت الوعود تطوير لما كان قد بشّر به نصرالله في خطب متلاحقة، لكنها لم توقف ملم من حجم الإنهيارات التي كانت تتلاحق..ورغم ذلك بدا الإستسلام الرسمي شاملاً أمام التباهي بالنفوذ الإيراني في لبنان، وقد شكلت زيارة اللهيان خطوة إضافية في استكمال مخطط عزل لبنان!
كانوا في المقرات الرئاسية والخارجية، أمام زيارة قام بها مفوض سامٍ يتفقد ولاية تم استتباعها، فاستمعوا ودفنوا الرؤوس بالرمال، ولم تتم أي إشارة إلى إمعان نظام الملالي في انتهاك السيادة اللبنانية، وآخرها الحديث الخطير للجنرال غلام رشيد، قائد “مقر خاتم الأنبياء”، الذي تحدث عن إنشاء إيران لجيش تابع لها في لبنان، حزب الله، الذي يلعب دور خط دفاع عن نظام الملالي، وهو واحد من ستة جيوش أخرى في اليمن وغزة وسوريا والعراق!
وفيما لوحظ أن اللهيان طور تلك الثلاثية فضم إليها حكومة “الثورة المضادة”، لتصبح لبنان بشعبه وجيشه وحكومته ومقاومته، ومستحضراً بشكل استفزازي من اعتبر انهم صنعوا “الانتصارات” في لبنان والعراق وإيران منوهاً بشهداء إيران ومحورها عماد مغنية، أبومهدي المهندس وقاسم سليماني، ليعود ويبرز في تصريحاته الطموحات الإيرانية في توسيع نفوذ طهران إقتصادياً نحو الكهرباء وإعادة إعمار مرفأ بيروت! وفيما بدا أن مثل هذا الطرح يستهدف في جانب منه مشروع التفاوض مع صندوق النقد الدولي، طرح الكثيرون الأسئلة لما لا تبني طهران معامل كهرباء تؤمن الإحتياجات الإيرانية؟ ولما لزمت كل المرافيء لديها للصين لإعادة تحديثها وتشغيلها!\


2-في الأثناء استأثر بالإهتمام إجتماع اللجان النيابية وقد بدا في الظاهر أن الانتخابات ستتم ووفق القانون النافذ بعد توافق الأكثرية على تقريب الموعد إلى 27 آذار. وقد سار منحى البحث وفق مخطط يضع الانتخابات في خانة إعادة إنتاج الأكثرية التي يترأسها حزب الله، ولا يوفر الحد المقبول لضمان عدالة التمثيل. ذهبوا إلى التوجه برفع رسم الترشيح، وشطبوا قضية “الميغاسنتر” التي كانت ستتيح الإقتراع في مكان الإقامة، وواضح أن هدفهم التحكم أكثر بالناخبين وخياراتهم ومنع الكثيرين من إمكانية الانتقال إلى البلدات البعيدة للمشاركة في الانتخابات، وأحالوا قضية إقتراع المغتربين إلى الهيئة العامة بعدما تمسك الإشتراكي والقوات بأن يشاركوا كما في العام 2018 فيما ذهب حزب الله والتيار العوني إلى طرح قضية المقاعد ال6، أما المستقبل وأمل فبقيا على الحياد(..)
وقفز النواب فوق كل العناوين الإصلاحية وأبرزها الإنفاق الانتخابي، والكوتا النسائية، وقفزوا فوق المهل التي تنص على ضرورة وجود هيئة الإشراف على الانتخابات قبل ستة أشهر من الموعد، أي كان يجب أن تشكل يوم 27 ايلول وهناك استحالة الآن في تشكيلها، لأنه على مجلس القضاء الأعلى أن يقترح 3 قضاة متقاعدين لإختيار أحدهم لرئاستها ولا وجود الآن لمجلس القضاء، وربما عمد المجلس النيابي إلى تقصير هذه المهلة، وبأي حال يسعون لأن تكون هذه الهيئة شكلية وغير فاعلة فتُلزم الانتخابات إلى وزارة الداخلية!
بهذا السياق أكد وزير الداخلية ليلاً أنه قبل تأليف الحكومة زار جبران باسيل للتعرف إليه(..) وكان ذلك بطلب من ميقاتي(..)، مضيفاً أن رئيس الجمهورية طلب ذلك!! والسؤال الذي يطرح نفسه هل امتحن باسيل كل الوزراء قبل التأليف أم اقتصر الأمر على بعضهم؟ وما الدور الحقيقي الذي لعبه ميقاتي في كل عملية التأليف المرتبطة دستورياً بالرئيس المكلف اذا كان ممر التوزير بيد باسيل؟
وبعيداً عن ضجيج اللجان، الأرجح أن المتسلطين يخشون على سلطتهم، ويخشى حزب الله على أكثريته، والبحث الفعلي الدائر حيث تُطبخ القرارات، لا تقتصر على إعتزام منع المغتربين من المشاركة وهم يخافون تصويتهم العقابي بعدما تسببوا بتهجيرهم، بل يحضرون الأرضية لأن يقدموا في الوقت القاتل على قرار إلغاء الانتخابات برمتها!
3- الخطير يكمن في ما يجري على مستوى الشأن الإقتصادي! لا يتوقفون أمام التدهور المريع في معيشة الناس واليوم تم رفع أسعار المحروقات بشكلٍ حاد، فيما اولويتهم الإتجاه إلى تصفير الخسائر كيف ذلك؟ وهل سيضربون عرض الحائط بالودائع وجني أعمار الناس؟ لا أحد يعلم منحى الخطة الجهنمية التي يحضرونها؟ مصرف لبنان يطلب شهراً لإعداد أرقامه قبل التفاوض مع صندوق النقد، ومثله وزير المال وسواه..في الوقت عبنه تبرز مؤشرات خطرة عن منحى استخدام أصول الدولة لإطفاء خسائر المصارف، في أخطر عملية ستبذر إحتياط الذهب وكل الممتلكات العامة وتبقي البلد في الهاوية! يروجون أن المصارف أقرضت الدولة عبر مصرف لبنان وأن المواطنين استفادوا من تثبيت سعر الصرف والفوائد(..) ويتجاهلون دور الكارتل المصرفي اللصوصي، شريك منظومة الفساد، الذي قامر بالودائع شراكة مع سلامة، وجنوا الأرباح التي تم تحويلها إلى حساباتهم في الخارج.
نهبوا البلد وأفقروه، والآن يسعون للإنقضاض على ملكية عامة تعود للشعب اللبناني وليس لمنظومة الفساد وحكومة “الثورة المضادة” وكارتل المصارف ورياض سلامة! واليوم بعد تمديد العمل بالتعميم 151 حتى نهاية كانون الثاني أي صرف الدولار على 3900 ليرة فيما يقترب سعر الصرف اليوم من 19 ألف ليرة، بات كل حديث عن توزيع عادل للخسائر ليس ذي معنى، فقد فتكوا بأموال المودعين، ويراهنون أن هذه القضية ستمر دون حسيبٍ أو رقيب!
4-تجري اليوم أول إنتخابات طالبية وستتم في الجامعة اللبنانية الأميركية في فرعي بيروت وجبيل، وتدور المنافسة على 30 مقعداً في الفرعين. كل الدعم والتأييد للنادي العلماني الذي يخوض المعركة ب18 مرشحاً، 11 من النادي و7 مستقلين تبنى ترشحهم. وتخوض المعركة القوات اللبنانية ب15 مرشحاً 11 منهم في فرع جبيل، كما تخوض المعركة حركة أمل والتيار العوني، فيما أعلن المقاطعة حزب الله والمستقبل والإشتراكي.. ولافت للإنتباه أن هناك مرشحين يدعون أنهم من المستقلين يبدو أنهم واجهات للأحزاب الطائفية. إنتخابات الطلاب اليوم هي البداية في المعارك الانتخابية التي ستشهدها الجامعات الخاصة والمؤمل منها أن تكرس فوز شبكة “مدى” المستقلة والتي تجمع النوادي العلمانية.