كلمة السر: تلميع صورة حكومة رئيسي – ماكرون في الفترة الفاصلة عن الاستحقاق الانتخابي لتسهيل عملية إعادة تعويم منظومة الفساد والنهب! ممنوع على الوزراء الإكثار من الكلام تحاشياً لكثرة الأخطاء كانت هذه وصية نصرالله ليلاً للحكومة! وسبقه إلى ذلك عون وميقاتي على التوالي، لأنه بعد ضحالة ما سمعه الناس من الجهابذة الذين أسقطوا على المقاعد الوزارية، لا بديل عن كم الأفواه، لأن هناك أولوية في التعويل على الصورة لتغطية بعض الأعطاب البنيوية التي رافقت التأليف، والهدف نسيان ارتهان البلد بعد نهبه وإفقار أهله! لكن هل سيتقدمون على طريق تلميع الصورة، بفتح وسط البلد وإذالة جدران العار والأسلاك الشائكة التي تحيط بالسراي والمجلس النيابي؟ أي هل سيتخذون خطوات اللقاء المباشر مع الناس؟ لننتظر!
في سياق عملية التلميع، تمديد ضمني مفاجيء للدعم، الذي ضاعف أرباح المحتكرين والدويلة وتجار السياسة، فهل سيترافق ذلك مع خطوات أخرى! المهم ففتح مصرف لبنان بقوة لإدخال البنزين والمازوت، بين 5 و7 بواخر، والواضح أن القرار يقضي بتبديد “الحدث” المالي الإيجابي بتحويل مليار و135 مليون دولار من صندوق النقد الدولي هي حقوق السحب الخاصة بلبنان! والمفترض أن هذا المبلغ يجب أن يتم تحويله إلى احتياط مصرف لبنان ، وعوض التركيز على بناء الكهرباء والكسر مع المنحى السابق في “التغذية الكهربائية” ارتأى صناع الحكومة التريث في رفع الدعم!
وتوازياً قالت جهات أنه لن يكون هناك تراجع في كميات الطحين مع وعد بحلحلة في الدواء.. وفي السياق يصل بعد أيام نفط حزب الله إلى البقاع ،والأمر يثير الكثير من الأسئلة عن الوصول السري لسفينة الحزب إلى بانياس، ودور الدويلة في توزيع المحروقات والسعر الأدنى وبالليرة إلخ..مع أن الكمية محدودة فإن الحديث عن توفير المادة لمدة شهر كامل، أعاد إلى الأذهان ما يحكى عن تخزين المحروقات على الحدود وإعادتها للإستفادة من فارق السعر، وأنها ستتيح لحزب الله الدخول إلى عالم كارتل النفط، كما دخل إلى كارتل الدواء في تعزيز للإقتصاد الموازي الذي أنشأته الدويلة وشركة الامانة المحدودة الدويلة بانتظاركم!
كلهم تقاطعوا عند نقطة واحدة، هي تلميع الصورة لإعادة إحياء المنظومة على قاعدة طي صفحة “17 تشرين” وكأن شيئاً لم يعرفه لبنان، وأنه يمكن التعويل على متحاصصين طائفيين لإصلاح الدمار والأذى الذي الحقتهما حكومات المحاصصة بالبلد وأهله، وكذلك الرهان أن تلميع الصورة سيغطي اختطاف الدولة وتغييب مؤسساتها الشرعية لحساب الدويلة..إنهم يراهنون أن هذه الحكومة، غير المقطوعة الجذور عن حكومة القمصان السود الشهيرة، والتي في كل مسار التأليف والتشكيل، لم يؤخذ بالإعتبار الحد الأدنى من رغبات الناس ومطالب الرأي العام، سيكون بمقدورها تأمين إدارة أفضل للإنهيار والأزمات الخانقة التي تلف حياة اللبنانيين!
2-مسار العدالة مستمر ومثل قائد الجيش السابق جان قهوجي أمام القاضي بيطار، نحو 5 ساعات، وبعدها قرر البيطار إبقاء الملف مفتوحاً، وحدد جلسة ثانية في 28 الجاري لمتابعة التحقيق، ولفت قول محامي قهوجي أن لا صلاحيات للجيش في المرفأ(..) والمسؤولية تقع على مديرية الجمارك واستبعد توقيف موكله! والواضح أن ملفات التحقيق مع كبار العسكريين شائكة والمسؤوليات واسعة جداً، وتستكمل في جلسات متلاحقة بدءاً من الغد لبلورة ما يعتبره القاضي بيطار من الأمور المعلقة التي جلاءها يفرض اتخاذ القرارات المناسبة!
وفيما يفترض أن يمثل يوسف فنيانوس يوم 16 الجاري أمام قاضي التحقيق تردد أن النيابة العامة لم تتحرك لإبلاغ مذكرة الجلب إلى رئيس الحكومة السابق حسان دياب، ويقولون أن العنوان في المذكرة هو السراي الحكومي، والآن تغير العنوان فكيف يكون التصرف؟ المهم أنه في كل يوم تتخذ النيابة العامة مواقف تؤكد انحيازها للمدعى عليهم، وتؤكد أن مهمتها ليست الدفاع عن الحق العام، بقدر ما هو التزام الحصانات وما يسفر عنها من منحى الإفلات من العقاب!
يوم ال20 من الجاري يوم موعد التحقيق مع دياب ينبغي أن يكون يوم حماية مسار العدالة وتمسكاً بحق اللبنانيين بالحقيقة كامل ويوم الإصرار أن الجميع ينبغي أن يكونوا تحت سقف القانون والقضاء، ويوم التأكيد أنه من غير المسموح القفز فوق جريمة العصر وأن المحاسبة ستطال الكبار قبل الصغار ولن يفلتوا من الحساب، وسيدفعون الثمن ولن تحميهم الأبراج العاجية!