1. Home
  2. لبنان
  3. كل السبب.. جريمة تسوية ٢٠١٦ المشينة!!
كل السبب.. جريمة تسوية ٢٠١٦ المشينة!!

كل السبب.. جريمة تسوية ٢٠١٦ المشينة!!

18
0

نعم “العهد القوي” هو عهد “الإنجازات”!
الرجل متمسك بكل حرف تفوه به، وإرسال البلد إلى الجحيم هدفه ورهانه، ويحوز كل الدعم من حزب الله حامل مفاتيح قرارات البلد الفعلية! يمتلكان قدرة فائقة على التحكم بمصير البلد وعجز كامل عن الحد الأدنى من الإدارة التي تأخذ بعين الإعتبار حقوق الناس ومصالحهم!
يستثمران بالخراب و”أنجزا” الكثير! يتوسلانه لتطويع أي إعتراض وإملاء الشروط على طريق استئثار الأول شكلياً بالقرار وتوريثه لصهره، والمخطط الحقيقي للآخر أن يدير البلد من خلف ستار ما جعل من الرئيس والرئاسة واجهة مشروع تغيير هوية لبنان!.. وكل حكي آخر مضيعة للوقت!
النتائج بالأرقام معروفة لكل خلق الله في البلد وخارجه. الدراسات الموثوقة التي أصدرتها الآسكوا كانت قد قالت أن نسبة الفقر في لبنان قبل العام 2019 هي بحدود ال28%، وأعلنت أن هذه النسبة باتت في العام 2019 – 2020 بحدود ال55%، لترتفع النسبة العامة للفقر في لبنان في العام 2021 إلى 74%! وتضيف الأرقام التي وثّقتها الأمم المتحدة أنه إذا ما تم أخذ أبعاد أوسع بعين الإعتبار، مثل الصحة والتعليم والخدمات العامة، تصبح نسبة الذين يعيشون في فقرٍ متعدد الأبعاد نحو ال82% ! “إنجاز” غير مسبوق يسجل في خانة التحالف الثنائي الذي أبرمه عون ونصرالله قبل نحو من 15 سنة وتوج بالتسوية الرئاسية، والبقية معروف، فقد حاز الإنجاز دعم كل منظومة الفساد المتحكمة!


هنا التأني والانتباه ضروري لأن مثل هذا المنحى ما كان ليتقدم لولا جريمة التسوية المشينة في العام 2016، وما سبقها من “بدع” حكم البلد منذ العام 2008 عندما خرجت من أكمام الإستاذ “الأرانب” التي تراوحت من كيفية إحتساب النصاب في انتخاب الرئيس إلى “الثلث المعطل” وقيل أنه “الثلث الضامن” إلى التوقيع الثالث بتكريس وزارة المال طائفياً إلى شتى الخطوات التي صبت في خدمة طاحونة الخارج لابتلاع البلد! لكن التسوية مع حزب الله بانتخاب مرشحه الوحيد رئيساً لا يمكن تبرئة أيٍ من أطرافها! سواء من قفز باكراً من المركب المثقوب تلافياً للغرق ويستعيد خطاباً “سيادياً” في المناسبات، قافزاً فوق دوره في قانون انتخابي زوّر إرادة التمثيل وأكمل مخطط الإطباق على السلطة التشريعية! أو ذاك الذي حفي طالع نازل ع بعبدا ليكتشف بعد سنة أن استعصاء التأليف صناعة إيرانية أولاً وآخراً! أو ذاك الذي يتحف الجمهور بين فترة وأخرى بأحاديث من نوع انتظار الجثث على ضفة النهر، أوتقديم نصائح بأنواع الزراعة أو إبداء اللوعة كيف تم تبذير إمكانات الدولة وعائداتها والمساعدات الهائلة التي تسلمتها، ويتابع على المنوال نفسه لإقناع مريده أنه كشف عن بعض المثالب!
2- لا بد من توجيه الشكر لكل من ساهم في تجميد أو فرط التركيبة الحكومية التي ولّفها النجيب، فكانت تركيبة أبرز أولوياتها تحميل الأوادم المعترين بقية تكلفة الهدر والمنهبة والسرقات وصولاً إلى بيع ممتلكات الدولة، فجأت بتركيبة واجهتها قضاة يتندر ب”إنجازاتهم” كل رواد قصور العدل، كان دورهم على الأعم الأغلب خدمة سلاطينهم وأولياء نعمتهم، والبقية من الموظفين المستشارين التابعين، كما تجربة الحشوة الحكومية التي ميّزت حكومة الدمى الذيابية! لكن هذا الإختيار للقضاة، مسألة قد تكون الأخطر بعد مرحلة تحكم المصرفيين بالحكومات! هنا ينبغي التنبه إلى المرشح للداخلية ( القاضي المولوي) لأهمية هذا الموقع والدور فكان من بين أبرزهم فتم إختياره للإشراف على الانتخابات(..)، لكنه وقد نام وزيراً “وانفقس” صباحاً، وجد الوقت كي ينتقل برفقة جاد الشامي من طرابلس إلى اللقلوق للقاء جبران باسيل، وقد طرح فادي غنطوس نقيب المحامين السابق في الشمال، السؤال عن صحة الحدث، وما إذا كانت تلك الزيارة قد تمت بالتنسيق مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي! بأي حال يتردد في قاعة الخطى الضائعة أنه عند الرئيس فؤاد ميرزا الخبر اليقين!
لكن الميقاتي ليس ممن يستسلمون لشبق السلطة المهيمن على القصر، فيبدو أنه يستعد لطرح صيغة “حكومة إنقاذ” من 14 وزيراً! وبعدها إن رفضت سيعمد إلى “قلب الطاولة” ولا نعلم أي طاولة هي؟ فالمهم أن من استطاب الفراغ الحكومي 391 يوماً، منذ أن أطاح تفجير المرفأ حكومة حسان دياب يوم 10 آب 2020، ومارس الحكم من خلال المجلس الأعلى للدفاع دون أي تبعات أو إمكانية للمساءلة! ماضٍ في نهجه مستنداً إلى فائض قوة الدويلة، وما كان من الممكن لهذا المنحى أن يتغول البلد والحياة السياسية لو تيسر لقوى “17 تشرين” بلورة جبهة سياسية ملتصقة بهموم البلد وناسه وأولوياته الحقيقية!
المهم أن ال14 هم : نجيب ميقاتي، تمام سلام ، بهية الحريري، ياسين جابر ، محمد فنيش: جهاد مرتضى، وليد جنبلاط، سليمان فرنجية، إبراهيم كنعان، جورج عدوان، فريد مكاري، الياس المر، غسان سلامة وأغوب بقرادونيان! إنهم كل المنظومة مع استثناء من اتخذت بحقهم عقوبات دولية!
3- وتبقى الأعين على الخطوات التي سيعتمدها القاضي طارق بيطار في شهر مفصلي بشأن مصير التحقيق في جريمة تفجير المرفأ والعاصمة. بعد غد موعد استجواب المدعى عليه فنيانوس المرجح أن يرسل محاميه لتقديم دفوع شكلية لتأخير الجلسة لأيام، والخطوات تلاحقت في دعوى “الارتياب المشروع” التي تقدمت بها نقابة المحامين، بوجه المدعي العام بالتكليف غسان خوري، حيث المضبطة كبيرة بشأن انحياز الموقع القضائي الكبير إلى المدعى عليهم على حساب الضحايا والعدالة والحق العام!
مسار الحقيقة والعدالة بأمس الحاجة اليوم قبل أي يوم آخر، للحماية والمتابعة، فكل ما يتردد في مجالس الحكم هو عبارة واحدة: لن يستمر طارق بيطار في موقعه وسيتم تنحيه، لكنه حتى اللحظة لم تتجرأ اي جهة على بدء معركة تنحية بيطار، رغم الحملات الظالمة التي استهدفته وأطلقت بوجهه التهم، وتُرك وحيداً يحمل الملف القضائي الأخطر في تاريخ لبنان وملف استعادة استقلالية القضاء ليكون في قلب معركة استعادة الدولة المخطوفة.


tags: