1. Home
  2. لبنان
  3. مشهدية الدجل في قصر بيي الكل!
مشهدية الدجل في قصر بيي الكل!

مشهدية الدجل في قصر بيي الكل!

48
0

الشعبوية، الدجل، والجهل، بعد التسبب بالقتل كما في جريمة تفجير بيروت، هي بعض صفات الحكم القابع على صدور اللبنانيين؛ حكم العتمة بعد النهب والتجويع وحكم الارتهان الدائم للخارج وأداة استتباع البلد!
يكشف المستشار الرئاسي السابق جان عزيز بعض جوانب مسرحية التضليل التي أطلقها بالأمس جبران باسيل وانضم إليها عون ودياب. يقول أنه في الثانية من بعد ظهر الأربعاء أبلغ رياض سلامة إجتماع المجلس الأعلى للدفاع إنتهاء إمكانية السير بدعم المحروقات، بعد المذكرات المتتالية منذ حزيران 2020. يقول عزيز:”بتجاوبوا كلكن: علم، ألله معك فيك تفل، فجأة بتكتشفوا الكارثة؟إنه هيدا شو؟ أو دجل، أو جهل، أو دجل لتغطية الجهل”..


الأكيد أن وراء مسرحية التضليل وكل السيناريو الخبيث والبكائية الشعبوية التي أطل بها رأس التيار البرتقالي وزير العتمة، أن هناك معركة تدور على شفط 14 مليار دولار هي كل المتبقي للناس من ودائع. حزب المصارف يريد وضع اليد عليهم، ومافيا النفط وفيلق التهريب ضغطوا لإبقاء الدعم حتى يستكملوا النهب، وما العودة عن القرار بوقف الدعم إلاّ لأن من أطلق الحملة الشعبوية إكتشف أن مصلحته المباشرة ستكون وازنة مع المنحى الثاني أكثر من الأول! ومعروف أنهم رموز الجهتين وراء فاتورة الدين على الكهرباء التي اقتربت من 50 مليار دولار حتى وصل البلد إلى العتمة! لكن العشوائية برفع الدعم بدون بدائل لأكثرية اللبنانيين المشلوحين الآن على محطات الوقود، ستضعهم وجهاً لوجه أمام الموت جوعاً بعدما ترتب عليهم دفع الجزء الكبير من فاتورة الخسائر الناجمة عن المنهبة! أما الاستمرار في الاستنزاف والتهريب فالمشهد المسرحي يحضره يومياً الناس ويلمسون نتائجه ويدفعون تكلفته، وما من جهة حكومية تقوم بالحد الأدنى من المسؤولية الملقاة على عاتقها لوقف الإذلال!
اليوم ما هو القرار؟ لا شيء إلاّ الذل الجماعي! لكن مهلاً لقد قرروا استباحة المتبقي من أموال هي بالأساس ودائع للمواطنين، بانتظار ابتداع منصة صيرفة جديدة لسعر جديد للدعم أقله سيضاعف السعر بانتظار بطاقة تمويلية أقرت حكومة الدمى أنها غير منجزة بعد! أما ما صدر عن دياب من مواقف خطابية، وهو الذي “تكورن” كي لا يتحمل المسؤولية فغاب عن مجلس الدفاع، فقد اندرجت مواقفه في إطار سعيه الهزيل لغسل يديه وتبرئة ذمة حكومته من الأوضاع الكارثية، وذلك بتحميل سلامة منفرداً المسؤولية!
بأي حال، لم يستوقف الحكم القوي مشهد عشرات ألوف اللبنانيين الهاجمين يومياً، للمرابطة منذ منتصف الليل، أمام الأمن العام، طلباً لجواز سفر يتيح لصاحبه الفرار من النعيم الذي لولا هيمنة حزب الله على القرار والدولة لما كان الكثير مما يجري. وأيضاً لا الحكم القوي ولا حزب الانتصارات الإلهية توقفوا عند الدراسة التي نشرتها “Arab youth survey ” التي وثّقت رغبة 77% من الشباب في لبنان يريدون مغادرة البلاد! أمام كل ما جرى لفت الإنتباه قول نائب صيدا أسامة سعد: “اتفقوا كلهم على القرار وما يجري مسرحية تضليلية”!
كل ما جرى لم يحجب الصفعة التي تلقتها منظومة الفساد بإسقاط نصاب جلسة العار النيابية التي أريد منها توفير الحماية لنواب مدعى عليهم بجناية القصد الإحتمالي بالقتل، ولم تحجب بكائية الحرص على الناس وتظاهرات الدجل الشراكة القائمة واقعياً بين مسعى المجلس النيابي الذي يريد كذلك استقباء الوجبة الثانية من الذين سيتم الإدعاء عليهم وما جرى في مجلس الدفاع من امتناع عن منح الإذن بملاحقة رئيس جهاز أمن الدولة إسوة بموضوع المدير العام للأمن العام.
قضية الحقيقة باقية في الواجهة ولا بديل عن العدالة للضحايا ولبيروت ولبنان وهناك مسؤولية كبيرة على عاتق مجلس القضاء الأعلى لاحتضان التحقيق العدلي وحماية القاضي بيطار الذي يدافع عن أرواح اللبنانيين. ولا بديل عن التفاف تشريني حقيقي حول أسر الضحايا والمتضررين لأن حماية هذا المسار مدخل كبير للسير في كشف كل مثالب منظومة الحكم وقلبها وتدفيعها الثمن واستعادة الدولة المخطوفة.


tags: