1. Home
  2. لبنان
  3. إرحلوا من كبيركم إلى صغيركم!
إرحلوا من كبيركم إلى صغيركم!

إرحلوا من كبيركم إلى صغيركم!

15
0

نهابون، دجالون، شعبويون صغار، احتلوا السلطة، فارتهنوا البلد للخارج لتغطية ارتكاباتهم! لم يتحركوا وهم يرون الناس في طوابير الذل: أمام المصرف فالصيدلية ومحطة الوقود والفرن1 وتخيلوا المشهد في زمن “العهد القوي” وحزب الانتصارات الإلهية: مرضى السرطان ينتظرون الموت نتيجة فقدان الدواء! لا يرف لهم جفن وهم تسببوا بجريمة العصر التي ضربت بيروت وأولويتهم الوحيدة تهريب المدعى عليهم من وجه العدالة!
إرحلوا أيها البرابرة، العتمة صورتكم الحقيقية، وأنتم اللعنة التي نُكب بها البلد. ما كان لكم كل هذا التسلط لولا بندقية الدويلة التي تتبادلون معها الخدمات، فسلمتم حزب الله مفاتيح القرار مقابل حماية كراسيكم المغروسة في صدور اللبنانيين، لكن زمن الحساب لن يتأخر ولن تفلتوا!
الإنهيارات التي تضرب كل اللبنانيين أنتم من أوجدها، وهي تتحول كرة نار، وما من منطقة في لبنان أو “بيئة” آمنة طيّعة لتسلطكم أنتم منظومة الإجرام!
يتسع الإحتقان الشعبي، تتساقط قطاعات الاستشفاء والإنتاج المختلفة التي أطفأت محركاتها. المجاعة الزاحفة الآخذة بالإتساع، هي من صنع أيديكم أنتم الطغمة السياسية المتحكمة، المعنية بفلتان الإحتكار على الناس، وحماية المحتكرين النهابين، شركاء منظومة الفساد السياسي، الأمر الذي “منع” كل الأجهزة العسكرية والأمنية من توقيف مجرم محتكر واحد!


أمس عزّ الرغيف، فإلى متى ستبقون على كراسيكم؟ وهل تظنون أن المواطنين سينشغلون بفضائحكم وخلافاتكم ومحاصصاتكم وادعاءات الترقيع، بعد قراراتٍ جائرة كلكم شركاء فيها! أنتم من الكبير إلى الصغير، شركاء بقرار رفع الدعم الذي اتخذ بدون بدائل تحمي الأكثر فقراً! هو قرار كان ينبغي اعتماده قبل أكثر من سنة، يوم كان لدى الناس بعض الإحتياط، وكانت مستمرة عجلة قطاعات إنتاجية، ولم يكن الإنهيار قد بلغ هذا المستوى الذي ما وصل إليه البلد إلاّ نتيجة تبنيكم سياسة الإلتحاق بمحور الممانعة، ومقتضيات قرار نقل الثروة من الداخل إلى الخارج، فترحيل المليارات كان عملاً إجرامياً مبرمجاً، والتهريب المقونن المحمي، كان تلبية لمخطط تسهيل وضع اليد على البلد كنتيجة للإنهيارات الدراماتيكية في كلّ قطاعاته بعد نهب مقدراته وجني أعمار الناس!
تعالوا نتخيل المشهد الجديد بعد اتفاق على رواسب نفطية مع العراق. الانهيار في الكهرباء، التي كلفت نحو 50 مليار دولار من الدين، حتى وصل البلد إلى العتمة، قابله تضخم في الأرباح التي ملأت حسابات كل الطغمة السياسية، فشكل الأمر قاطرة كبرى للإنهيار، توازي قاطرة الإنهيار التي قادها سلامة في مصرف لبنان. وتعالوا نتخيل أنهم حتى هذه الساعة يعرقلون الحل الجزئي مع العراق الذي يخفف بعض الشيء الإختناقات التي شملت لبنان، لسبب وحيد أنهم لم يتفقوا على الحصص من السمسرة، الأمر الذي أثار استياء الجانب العراقي من التمادي في هذا النهج، الذي ينفذه وزير العتمة الحالي غجر ولا حسيب ولا رقيب!
إنكشفتم على حقيقتكم!
أنتم شركاء بقرار خطير بشأن رفع الدعم ما عمّق الفوضى وخابت محاولاتكم للتنصل من الجريمة. كلكم تبلغتم القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمصرف لبنان الذي عينته حكومة حسان دياب، والمكون إلى رئيسه رياض سلامة، من عضوين تابعين للفريق العوني وعضوين تابعين لحركة أمل بموافقة حزب الله، وأخر يتبع لرئيس حكومة الدمى حسان دياب! والمراسلات بشأن هذا القرار لها أكثر من سنة فما الإجراءات التي أقدمتم عليها غير التسبب بإذلال الناس!
رجل ارتكاباتكم رياض سلامة، “بطل” الهندسات الإجرامية المالية، وأنتم من جدد له بالإجماع في العام 2017 وبمبادرة من رئيس الجمهورية، فضح شعبوية التيار البرتقالي، ودور باسيل والقصر، للإستثمار في قرار رفع الدعم، وفضح ما أُشيع أن رئيس الجمهورية تفاجأ ومثله حسان دياب(..) فكسر سلامة حاجز الصمت وكذّب ادعاءات كل المسؤولين، مؤكداً أن قرار رفع الدعم ساري المفعول، ومعلناً أن “جميع المسؤولين في لبنان كانوا يعلمون بقرار رفع الدعم ، بدءاً من رئاسة الجمهورية مروراً بالحكومة وليس انتهاء بمجلس الدفاع الأعلى”! وقال سلامة :” أبلغت الجميع بأنهم إن أرادوا الإنفاق من الإحتياطي الإلزامي فعليهم لإقرار قانون في مجلس النواب يسمح بذلك”، لكنهم لم يفعلوا شيئاً!
تعالوا نتخيل المشهد. هناك من يصر على الاستثمار في المجاعة والانهيار ووجع عموم اللبنانيين. وافق على قرار رفع الدعم، ويعرف أن أتباعه هم من اتخذه في المجلس المركزي لمصرف لبنان، وسعى إلى التنصل من المسؤولية، ملقياً باللوم على الحاكم، الذي ينبغي أن يدفع الحساب كما الآخرين لما ارتكبه من كبائر في تنظيم السرقات والإفلاس، وليس رغبة لمزاج المسؤول أو لمصلحة ضيقة تقتضي الإستئثار بالمواقع.. ومعروف على نطاق واسع أن عون بحث مع ميقاتي في مسألة “محاسبة ومحاكمة سلامة” وقد طلب عون موافقة ميقاتي كخطوة في إطار التفاوض على المرحلة اللاحقة لتأليف الحكومة!
غير أن الأمر الأشد خطورة في الانتهاكات المتتالية للدستور، واستعجالاً لقرار بإبعاد سلامة ونقل الموقع إلى أحد الاتباع، انتحل رئيس الجمهورية صفة رئيس الحكومة ووجه دعوة لإنعقاد مجلس الوزراء ب”الاتفاق” مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الأمر الذي رفضه بشدة دياب وأسقط دعوة عون متمسكاً بالتصريف الضيق للأعمال ولم يرضخ لضغوط مورست عليه من بينها ضغوط من حزب الله!
المآسي تتسع والغضب يعم لبنان وأكاذيب السلطة مفضوحة للعيان، والواقع سيصدم المراهنين على الإذلال للتطويع، وتتسع حالات تدفيع المسؤولين ثمن ارتكاباتهم، وفي هذا السياق ينبغي النظر إلى إقدام الأهالي على طرد النائب حسين الحاج حسن من بلدة علي النهري، رغم نفي النائب المذكور عن حزب الله الواقعة لكن الفيديوهات التي تم تعميمها أكدت الأمر.. والآتي قريب وسيطال كل الطبقة السياسية المفترض فرض حجر سياسي عليها كمقدمة لإقصائها عن الحياة السياسية.


tags: