1. Home
  2. زوايا
  3. ما لم يقال عن ٤ آب..
ما لم يقال عن ٤ آب..

ما لم يقال عن ٤ آب..

171
0

٤ آب…
٤ آب هذا اليوم المشؤوم الذي أغرق بيروت ببحر من الدماء دفع ثمنها شهداء برتبة وطن، كثرت التحاليل حول اسباب الانفجار فالبعض قال تلحيم و البعض الآخر قال صواريخ ولكن النتيجة واحدة مجزرة دموية قتلت اهلنا الابرياء وابكت الارزة الشامخة

أما بالنسبة للتحقيق القضائي ودون الغوص في تفاصيله، فمن الواضح بشكل جلي محاولة الطبقة السياسية التلطي وراء الحصانات على انواعها واستغلال بعض الاجراءات الشكلية لعرقلة مسار التحقيق معتبرة اياها اهم من دم الضحايا

يا رفاقي، تاريخ أربعة آب ٢٠٢٠ ذكرى أليمة انحفرت بالدماء والدموع في قلب كل صغير قبل الكبير … ذكرى ابكت الملايين حول العالم و وحّدت اللبنانيين لاول مرة منذ زمن طويل في حداد على صعيد وطن يصعب الجبال تحمله ، فمن أنتم اليوم للمتاجرة بدماء شهدائنا؟!

ومن هنا نلاحظ انه كثرت الدعوات للمشاركة بالذكرى الأليمة وكأن تاريخ ٤ آب أصبح أشبه بمهرجان يحاول الكثيرون استثماره لمصالح مشبوهة، فهنالك من رآه فرصة للظهور والترويج لنفسه و آخر رآها ملعبا لتنفيذ أجندات حزبية وإعلامية .

ومن المستغرب في هذا الإطار، الميزانية التي رصدت لتمويل إحياء هذه الذكرى الأليمة والتي تطرح تساؤلات عديدة حول مصدرها ولكن لن نحاول البحث عن اجوبتها حاليّاً آملين ألا تكون قد سرقت ضمائر الناس ، لأن هذه الأموال كان يمكن استثمارها لمساعدة الكثير من القطاعات من أجل النهوض من تحت الرماد والركام والانتاج من جديد كما أن أهالي الشهداء و المتضررين هم أولى بذلك خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد حاليّاً…

أخيراً وليس آخراً، نتمنى من كل لبناني شريف المشاركة الكثيفة في الرابع من آب والاصطفاف سويّاً تحت راية المطالبة بالعدالة التي لا يمكن ان تتحقق الا بشفافية التحقيق كما والابتعاد عن التشرذمات التي تخدم الطبقة السياسية كل ذلك تكريماً لأرواح ابطالنا الشهداء التي لن نقبل بأي شكل من الاشكال المتاجرة بدمائهم!!!
” لا للاتجار… بدماء ضحايا الإنفجار”


محمد نبيل عويدات