1. Home
  2. زوايا
  3. شيخ الوحدة وإمام الاعتدال l بقلم الدكتور حسان حلاق
شيخ الوحدة وإمام الاعتدال l بقلم الدكتور حسان حلاق

شيخ الوحدة وإمام الاعتدال l بقلم الدكتور حسان حلاق

79
0

يعتبر المفتي الشهيد حسن خالد من أهم المفتين ومن أهم الزعامات البيروتية واللبنانية والعربية والإسلامية وقد تبوأ الصدارة في المجتمع اللبناني والعربي بسبب شخصيته الفذّة التي كان يتصف بها وبسبب الكاريزما التي تميّز بها طيلة حياته لا سيما في فترة تبوأه منصب مفتي الجمهورية اللبنانية.
كان رحمه الله حازماً وشديداً وصارماً عندما كان يطالب بحقوق المسلمين في الجمهورية اللبنانية كل المسلمين، وهو أول من حمل لواء رفع الغبن اللاحق بالمسلمين، وهو أول من دافع عن حقوقهم مع التأكيد على سياسته الوطنية والعربية بما لا يتناقض مع إسلامه النقي والوسطي والمعتدل.
كانت شخصية المفتي الشيخ حسن خالد قد سمحت له بأن يكون زعيما سياسياً ودينياً من الدرجة الأولى وقد سمحت له هذه الزعامة بأن يترأس اجتماعات سياسية ووطنية ضمّت رؤساء وزراء ووزراء ونواب وزعامات وقيادات سياسية ودينية من الدرجة الأولى من أبناء الطائفة ومن غيرهم.


كان رحمه الله جريئاً وصريحاً ومقداماً يمثل الزعامة في أرقى وأهم صورها ولا يخاف في الله لومة لائم وتكفي مواقفه النبيلة والشريفة طيلة سنوات ويكفي نموذجاً لزعامته تزعّمه لقمم عرمون عند بحث القضية اللبنانية، ويكفي نموذجاً لزعامته الدينية والسياسية صلاة العيد الجامعة في الملعب البلدي والتي ضمّت مختلف الزعامات الدينية والسياسية وعشرات الألوف من المصلين.
لقد حارب الفساد السياسي الداخلي وحارب الممارسات الشاذة في بيروت المحروسة ولبنان وقاوم الطائفية والمذهبية والمناطقية وقاوم الاحتلال الصهيوني وكان رحمه الله من المفتين الأكثر جرأة وتميّزاً والأبرز شخصية والأكثر عملاً وإنتاجاً.
خافوا منه فتآمروا عليه واغتالوه ولكنهم لا يعلمون انه الى الآن حي باقٍ فينا.
رحم الله عزّ وجلّ شهيدنا الشهيد المفتي الشيخ حسن خالد الأكثر تميّزاً من بين المفتين في بيروت المحروسة والجمهورية اللبنانية وذلك منذ العهد العثماني الى اليوم.
المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد الحسن في أخلاقه والخالد في شهادته ومبادئه وعراقته والخالد أبداً ودوماً في عقولنا وقلوبنا وفي مبادئنا.
مع أسمى آيات الإجلال والتقدير لشهادته.