سمي بالجهاد الأكبر…
جهاد النفس…
ونحن في شهر رمضان من المجاهدين الذين نسعى للفوز والنصر به وبعده بالجِدٍّ والإصرار…
من قال أن الصيام هو امتناع عن المأكل والمشرب؛ رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه الا الجوع والعطش، بل إن الصيام هو امتناع عن جميع الموبقات، وهذا هو الجهاد الحق..
أجل كل ما حولنا هو جهاد وخاصة في بلدٍ كبلدنا لبنان لكن تهذيب النفس من عظائم الخُلق والأمور.. ولولا غياب منظومة القيم من الأدنى إلى الأعلى ما وليّ علينا طغاة كحكامنا، وبالتالي استتباع هؤلاء ويا لسخرية!! لمنظومة من نوع آخر فيها من الفساد والإجرام والارتهان ما فيها.
في أرضنا لا فلاح دون البدء بالذات وإعادة تقويم ممارساتنا، أجل قد نفشل في التحقق من صواب الفكر والقول والعمل.. أجل قد نتعب ونقع في كثير من الحفر بحكم العادة والموروث والعفن..
قد لا نشبه ما عقدنا العزم عليه بإزعاج رفيق أو بالصدمة ممن يدّعون الصلاح والتوفيق أو بالتململ من قسوة المسار والطريق، إلا أن الرجوع إلى المبدأ والعدل دائمًا بيّن والتشبث بالحق كما اعترافك لنفسك بالخطأ أو رؤيته أمامك هو عين الفضيلة وباب للوصول إلى التغيير المنشود ليس في هذا الشهر الفضيل فحسب بل مع القادم الآتي…
كل ما سبق هو جهاد وكم يضحكني ارتباط هذا المصطلح بالتطرف والخوارج كانوا من كانوا….
الجهاد الحق، هو أن تخرج من استكانتك وسكونك وتغير الباطل فيك وفي من حولك وفي كل ظرف دفع بكِ للوحل الذي أنت فيه (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) صدق رسول الله..
أجل لا قوام دون الجهاد والمثابرة على تحقيق التغيير ودون تهذيب ال”أنا” و “أنت” و”نحن” وصولًا إلى من سنوليهم علينا كي نزرع الأمل من جديد.
{….وفضّل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا}
سورة النساء، آية ٩٥
صدق الله العظيم