1. Home
  2. لبنان
  3. انتهاكات العهد.. عبر غادة عون!
انتهاكات العهد.. عبر غادة عون!

انتهاكات العهد.. عبر غادة عون!

72
0

تتوالى فصول الانهيار بعدما بات بمقدور منظومة الفساد الإفلات من العقاب مهما كان الجرم!
ماذا يبقى غير هذا التفلت وعلى أعلى المستويات، عندما يكون كل أهل البلد تعرضوا لأكبر عملية سطو في التاريخ، طالت تعبهم وأموال هي جنى العمر، ويستمر الوضع وكأنه لم يحصل شيء، القضاء في إجازة والناهبون بمنأى عن الحساب وتحت الحماية ولم يعاقب ولو فاسدٍ واحد ممن؟ من غضب أصحاب الحقوق؟
لا مكان للمفاجأة عندما يكون الظلم في كل مكان، ولا حسيب ولا رقيب لا قضاء ولا أمن، وتترك عشرات ألوف الأسر تتعرض للمذلة أمام أبواب المصارف، وعشرات ألوف الأسر تعاني من شظف العيش، وأمامها تمر قوافل تهريب المواد المدعومة من عرق اللبنانيين تعبر الحدود، ويأتي أحد مشايخ الدويلة، صادق النابلسي ليعلن بالفم الملآن: “بالتاكيد التهريب جزء لا يتجزأ من أعمال المقاومة”!
إن ما فعلته القاضية غادة عون من ممارسة تُعدُّ أسوأ تفلت وانتهاك للنظام القضائي، قد يكون إقدامها عليه الذي تم بالأصالة عن نفسها وموقعها، تم أيضاً بالنيابة عن التيار السياسي العوني المتحكم بالبلد، الذي يرعاها ويدعمها ويبرمج الملفات التي تفتحها أو تقفلها، فشكل سابقة لم يعرف لها لبنان مثيلاً حتى في زمن الحرب الأهلية وكل الانقسامات .. يبقى أنه لا ينفصل عما يضرب البلد، بعد الاستئثار بالسلطة واختطاف الدولة وارتهانها. هناك من يعول على تفاقم الانهيارات وتصدع هيكل الدولة لإحكام الهيمنة، وهناك من يسعى باسم العهد القوي لتغطية قضية كبرى بأخرى أكبر منها، فيستغل الفساد، وما من كفٍ نظيف في منظومة الحكم، لا لمكافحته وفق القوانين المرعية بل لتسجيل النقاط في مرمى الآخرين!


الأمر الخطير أنه مع منحى تراجع دور العدلية نتيجة التدخلات السياسية والإصرار على الاستتباع من جهة، وكذلك من الجهة الأخرى لوضع ذاتي تمر به، لم يعد مستغرباً حدوث مثل هذه التفجرات، ولن يكون مستغرباً تكرارها، وإن كانت اليوم المسؤولية الكبرى تقع على عاتق التيار المتحكم الذي منذ نبذ جبران باسيل محلياً وعربياً ودولياً وهو المعاقب بتهمة الفساد، بات البلد على “إجر ونصف” لتطيب خاطره بالرئاسة مثلاً(..) وإلاّ في الصراع المفتوح داخل منظومة الحكم، وما على اللبنانيين إلاّ أن ينتظروا تمدد الإضطرابات التي تهركل كل السلطة!
مجلس القضاء الأعلى سيجتمع اليوم لمناقشة الإجراءات التي سيتخذها ضد القاضية عون، وقد تكون أمامه توصيات التفتيش القضائي، ويرجح أن تكون شديدة لكن لن تصل حد تطبيق المادة 95 التي تنص على الفصل من القضاء وذلك لوجود مداخلات سياسية واسعة..لكن أركان مجلس القضاء عبود وعويدات ومعهم رئيس التفتيش القضائي سعد سيمتنعون عن حضور الاجتماع الثاني الذي دعت إليه وزيرة العدل استياء مما يعتبرونه خديعة أقدمت عليها بإعلان إحالة ملف القضاء، إلى التفتيش، وليس القاضية المعنية فضلا عن كل ممارسات معاليها منذ عرقلتها التشكيلات القضائية.
الوضع القضائي كان محور موقف أطلقه نادي القضاة، الذي ربط ما يجري آنياً بمطالبة رياض سلامة إسكات “الضجة القضائية” التي تجرأ عليها ثلة من القضاة المدنيين والجزائيين…في وقت نشفت فيه دماء المودعين ولم يتم أي حثٍ على ملاحقة المذنبين. ليعلن النادي أن الأساس يتطلب وقف كل قاضي مرتهن لسلاطين المال سارقي الوطن قبل الرغيف. وليؤكد أن ما يحصل منذ سنوات يثبت أن بعض من هم في سدة المسؤولية في السلطة القضائية ومراكز متقدمة في النيابات العامة ليسوا جديرين بها، إما لضعفهم أو تبعيتهم أو تخاذلهم أو استنسابيتهم في فتح الملفات! ويشدد على أن استعادة الثقة بالقضاء تكون باستقلاليته، وقيام القضاة بانتخاب مجلس القضاء الأعلى وحصر التشكيلات به، ويصل إلى المطالبة باجتماع القضاة في هيئة عامة وبأن ذلك ضرورة لا تضاهيها ضرورة.
وبعد، أتاحت إمارة قطر للمقيم بالسراي القيام بأول زيارة رسمية له خارج لبنان منذ انتقل إلى السراي، فيأمل معها البروفيسور أن ينفض الحصار عليه من النافذة القطرية، وهو الذي ارتضى أن يترأس الحكومة – الواجهة التي سرعت الانهيار وأدت المطلوب منها في هركلة الدولة وتشظي السلطة وانعدام الثقة والتجبر على الناس.


tags: