بالأمس تكسرت بيروت المحروسة بأيادي ثوارها وتهدمت جدرانها وامتلأت بالعبارات النابية وتحطمت كراماتها واصيب بعضا من أبنائها وأقفلت محالها وكل ذلك بإسم الثورة
ولكن من قال أن الثورات هي شتائم على الجدران وتكسير لزجاج المحال واصابة للأبناء من رسخ هذا المفهوم الأعوج في ذهنية الثائر الناشط
وبعد ورغم كل هذا التكسير زاد الدولار ارتفاعاته نحو القمة
اذن لو قارنا النتائج المرجوة بما حصل عليه الثوار لكانت خساراتنا فادحة وضخمة جدا
الثورات لا تكون بأذية مواطنين عزل الثورات لا تكون بإقفال محال تجارية يعتاش من فتحها مواطنون معترون كالثائر لا بل أكثر
للثورات عزيزي الثائر منهجيات وأسس واستراتيجيات لتنجح لا خطابا نابي وشتائم شبعنا من الكلمات شبعنا من الأذى شبعنا من انحطاط الكرامة وتسول الحق
لتحدد أهدافا قابلة للتحقيق وتضع خطة مدروسة بالتنسيق مع الثائر الذي يريد ثورة حقا لا أعمال شغب تنسب الى الثورة وتبدأ بالعمل على أهدافك وحتما ستصل أما هنا فلا وصول الى أكثر من مخافر منطقتك واخلاء سبيل على هيئة امتنان