صدر عن اللقاء البيان التالي:
بشّر رئيس الجمهورية اللبنانيين بفشل المساعي لتشكيل الحكومة متهما الرئيس المكلف بالكذب، هو المؤتمن على الدستور والمسؤول عن المحافظة على الدولة ومصالحها العليا ينتمي الى تحالف دأب على تعطيل المؤسسات لتحقيق أهدافه، من تعطيل المجلس النيابي لمدة تجاوزت السنتين وتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومات تكليفا وتأليفا وتأخير الانتخابات النيابية لفترة ولاية كاملة وتعطيل السلطة القضائية من خلال تأخير صدور التشكيلات القضائية ليس بعيدا عنه ان يستمر في هذه الممارسات التي تهدف الى تحقيق مصالح الدائرة الضيقة في حزبه على حساب مصالح لبنان واللبنانيين.
ان الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة والمتعمدة وتفاقم الازمة الناجمة عن تفشي الجائحة نتيجة تخبط السلطة في قرارات تغيب عنها الرؤية الوطنية والمصلحة العامة لتحلّ محلها القرارات الارتجالية ليست الا تعبيرا عن غياب المسؤوليات في ظل سقوط الدولة سقوطا مريعا بفضل عهد ارتضى بان يكون واجهة لمشروع إقليمي يمتد من إيران الى الساحل الشرقي للمتوسط على حساب المصلحة الوطنية العليا التي اقسم اليمين الدستورية للمحافظة عليها.
ان الانهيارات التي يشهد عليها اللبنانيون والعالم تؤكد على فشل تحالف مثلث المال- الميليشيا- والمافيا بكامل رموزه في إدارة البلاد وعلى مسؤوليته الكاملة عن الفساد المستشري الذي أوصل الأمور الى هذا التفكك والانهيار وما يؤكد بالتالي على المبادئ التي اجتمع عليها اللبنانيون في 17 تشرين 2019 والتي طالبت عن حق بالدولة المدنية الديمقراطية الحديثة دولة الحق والقانون والمؤسسات.
ان لقاء تشرين وامام هذا المشهد المأساوي يطالب بالتنحي الفوري لكافة أقطاب المنظومة الحاكمة والتي تتحمل مجتمعة كامل المسؤوليات عن الانهيار، وافساح المجال لتشكيل حكومة مكونة من وزراء مستقلين وأصحاب قرار مع منح الحكومة الجديدة الصلاحيات التشريعية التي تسمح لها استعادة الدولة وإعادة تكوين السلطة والمؤسسات.
كما يدعو اللقاء كافة القوى الوطنية الى تكثيف جهودها والتعاون من اجل اسقاط المثلث الحاكم المجرم والفاسد الذي يستفيد من الانهيارات بانتظار الانقضاض على ما تبقى من موارد وحقوق للمواطنين، وعلى ما تبقى من الوطن.