في خضم المكافحة العالمية لمشكلتي التحرش والتنمر اللتان تغزوان المؤسسات التعليمية والعملية وكافة المستويات يوظف العامل القانوني عاملا رادعا لهذه المشكلة التي تتمخض عنها مشكلات نفسية واجتماعية ادت في بعض الحالات الى انتحار بعض الأفراد.
وعلى المستوى العربي يجري تلقف هذه الدعوات بكثير من الدقة نظرا الى ارتباط كل من التحرش والتنمر عادة بقضايا تختص بالشرف واعتبارات مجتمعية تقليدية يصعب كسرها وان بالعامل القانوني .
انطلاقا من هذه الاشكالية اضاءت كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة بيروت العربية على مجمل هذه العناوين المرتبطة عبر ندوة افتراضية نظمتها بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول الخليج بعنوان” التحرش والتنمر في قوانين الدول العربية بين الواقع والمأمول”.

حضر الندوة هيئات من المجتمع المدني المهتمة بهذا الشأن وعدد من المختصين في مجال القانون وبرلمانيين وباحثين من لبنان وسوريا ومصر والاردن بمشاركة 470 متابع.
وتناولت الندوة التي ترأسها عميد كلية الحقوق في الجامعة البروفيسور محمد قاسم وأدارتها الدكتورة ترتيل تركي الدرويش تطور قوانين التحرش والتنمر في عدة دول عربية، اضافة للحديث عن تطور قوانين التحرش والتنمر على مستوى أوروبا.
الندوة ناقشت كذلك اقتراحات تطوير القوانين العربية ولا سيما إضافة قانون التنمر للقوانين العربية، والعمل على تطوير قانون التحرش المنصوص عليه في بعض تشريعات الدول العربية.
واختتمت الندوة بإستعراض بعض النقاط الايجابية ومناقشة الثغرات الموجودة في بعض القوانين العربية، والعمل على ايجاد حلول واقعية لها.