كل كبارنا في لبنان رحلوا في ظروف صعبة مليئة بعوامل نكران دولتنا الفاشلة لهم ولفنهم ولعطاءاتهم، الا منى مرعشلي، تلك الحنجرة الماسية التي انطفأت في ليلة شتوية صامتة.
يوم رحلت الكبيرة منى مرعشلي قبل أربع سنوات، أعطى خبر وفاتها انذارا خطيرا الى قرب خلوّ ساحتنا من الفنانين الذي ولدوا نجوما دون الحاجة الى لازمات البهرجة التي احتاجها سواهم لينجّموا حفنة من السنين ويغيبوا!
غياب منى مرعشلي كان مختلفا، كان مليئا بالكبر والألق. فجميل جدا أن يرحل الانسان الذي ملأ الدنيا نجاحا وتميزا دون أن يسعفه الوقت لرواية انجازاته أو التملق بها على الشاشات والاثير واليوم عبر السوشيل ميديا!
وحده خبر وفاتها يومها فتح تلك الغرفة الحساسة في ذاكرتنا الفنية والانسانية والسمعية معيدا نظرتنا بمفهوم النجومية.
في الذكرى الرابعة لوفاتها، تحية من منصة لبيروت لشمس منى مرعشلي التي لا تغيب!