1. Home
  2. ولكن
  3. العالم مهتم بلبنان المريض .. وسلطة الفساد تعاتب وتؤنّب!
العالم مهتم بلبنان المريض .. وسلطة الفساد تعاتب وتؤنّب!

العالم مهتم بلبنان المريض .. وسلطة الفساد تعاتب وتؤنّب!

55
0

حنا صالح – كنتيجة طبيعية لممارسات منظومة الفساد وأولوياتها التي لم تتبدل، بات لبنان اليوم “الرجل المريض” في الشرق الأوسط! الانهيار الدراماتيكي يتسع شاملاً كل شيء، والخطر المخيف من بطالة تقترب من مليون شخص لا يستوقف المتسلطين. وأداء سلطوي قاصر خانع مستسلم أمام الجائحة، ومستأسد في انتقاد مطلب “الحياد” كوة الضوء التي عبرها تُستعاد الدولة المخطوفة بالفساد والسلاح. وفوق ذلك إدارة ظهر تبدأ من مصالح الناس وحقوقها إلى المصالح الوطنية، وترويج نشوة تعم القصر الجمهوري والسراي، تعتبر أن زيارة الوزير جان إيف لو دريان، ووزير الدولة البريطاني، كما الاتصال الذي أجراه غوتيرس أمين عام الأمم المتحدة هي عناصر دعمٍ عوّمت العهد والحكومة مجدداً!1-الشعب اللبناني متروك تتقازفه الأمواج وأهواء المتسلطين. الأنكى أن اللبنانيين عرضة للتأنيب الدائم من وزراء الصدفة، وحكومة الدمى المستبدة، ومن فجور مسؤولين لا نعرف ماذا يعرفون عن المسؤولية.

أمعنوا في التشاوف والادعاء أنهم أدهشوا الكرة الأرضية في الاجراءات بوجه الجائحة، والكل شاهد وزير الفوتوشوب يعطي المثال للمواطنين، يرقص بالسيف فوق الأكتاف وسط التابعين والمريدين والمستفيدين! قراراتهم العشوائية فاقمت الخطر، فتحوا البلد دون الحد الأدنى من ممارسة المسؤولية الوقائية إن لجهة المسؤولية عن الحجر الالزامي للعائدين، أو لجهة تكثيف الفحوصات حتى يكون ممكناً وضع نهج طبي وقائي. كل بلدان العالم التي فتحت ألأجواء استثنت بلدان تفشي الوباء لأن واجب السلطات أن تكون مسؤولة عن شعبها إلاّ مع هذه السلطة الممعنة في معاقبة الناس..فعندما يعلن الرئيس الايراني روحاني أن الاصابات في إيران تصل إلى 25 مليون إصابة أي أكثر من 30% من إجمالي السكان يستمر خط الطيران المفتوح بين طهران وبيروت! يعترفون أنه منذ فتح البلد ازدادت الاصابات 80%، وهناك خوف حقيقي من أن الاصابات التي بلغت أمس رقماً قياسياً، 175 إصابة، ستستمر في الارتفاع وسيأتي وقت قريب يتزاحم فيه المصابون على أبواب المستشفيات بحثاً عن سرير!، وتقول الأرقام أن 30% من الاصابات مجهولة المصدر ولا أحد يعرف مصدر العدوى، وهذا دليل دامغ على أن هناك تفشياً وبائياً، ورغم ذلك تستمر لغة تأديب الناس والقرارات العشوائية من نوع مجالس العزاء ممنوعة ومسموح الاستمرار بإقامة حفلات الأعراس! حدن يخبر المواطن هل من سبب طبي علمي لا نعلمه خلف مثل هذا الاجراء؟

الحكومة الواجهة التي تتحمل بشخص رئيسها ووزير الصحة كل المسؤولية عن الأخطار المحدقة بحياة المواطنين، اختارت إبقاء المطار مفتوحاً لأن المغتربين العائدين يحملون أموالاً طازجة(فريش)،وهذا جيد للبلد، لكن السلطة تتلكأ عن الحد الأدنى من مسؤولياتها في الفحوصات الشاملة والحجر الاجباري..إنها تتلكأ عن الحد الأدنى من تحصين البلد، وتمتنع عن حملة فحوصات ممنهجة رغم ما يشاع عن موجة أقوى بدءاً من أيلول القادم! نفتح مزدوجين كي نشير أن المعلومات السابقة عن سلالة جديدة من الفيروس ليست صحيحة، وستستمر الجائحة حتى اكتشاف لقاح ومضادات فاعلة أكثر، والتحدي أمام الحكومات في البلدان الطبيعية التحسب للحاضر والغد وهذا غير متوفر عندنا!2-“لبنان في وضعه الحالي، أشبه بلوحٍ خشبي طافٍ على سطح البحر، ويتأرجح فوق الماء وشعبه يتمايل عليه ويوشك على السقوط والغرق”!

التشبيه أطلقه رئيس الدبلوماسية الفرنسية في نهاية زيارته للبنان وهي الزيارة التي أفشلتها السلطة، التي أدارت آذانٍ صمّاء للطروحات التي حملها والأسئلة الدقيقة التي وجهها مؤكداً المبدأ الأساس: نفذوا إصلاحات جدية بدون تذاكي وأبعدوا لبنان عن حرائق المنطقة وفرنسا وأصدقاء لبنان معكم، وإذا الحصيلة إفشال الزيارة لكن فات المتسلطين أن ما طرحه لودريان ،هو كما يقول الوزير السابق شارل رزق، بمثابة الأوراق الثبوتية التي تؤكد أن الممسكين بالقرار في لبنان، هم من ارتكب جرائم تصفية المؤسسات اللبنانية وتجويع اللبنانيين..

وتكتمل الأجندة لملاحقة الجهات الطائفية التي تسببت بنكبة الشعب اللبناني.3-ويبقى استعادة وهج تشرين هو الأمل. السد البشري بوجه منهبة سد بسري والدمار الذي سينجم عنها طاقة أمل. وببساطة كلية يشكل إسقاط هذا المشروع إسقاط لأبرز نموذج يجمع كل عناصر الفساد من الاستدانة للنهب، والمحاصصة الطائفية والتنفيعات، إلى المحسوبيات وغياب التخطيط والهدر والجهل والفساد البيئي. وانتم الذين حاصرتم مقر مكتب البنك الدولي في بيروت لإسماع المعنيين موقف الشعب اللبناني، ولكل الذين وصلوا الليل بالنهار على أرض مرج بسري انتم طليعة السد الذي سيغير وجه البلد ولن يتأخر الوقت على بلورة ميزان القوى الذي سيعكس قوة الناس الطامحين إلى طي صفحة السواد التي طالت والكآبة واستعادة اللبنانيين السمة والفرح رغم كل الظروف الصعبة التي تنتظرهم.. وسيعود اللبناني إلى موقعه تحت الشمس ولن يتحول من “الشعب العظيم إلى المواطنين العظام”!


tags: