خديجة بسام مرعشلي – لم تكن المشكلة في تعيين او تغيير محافظ لإحدى المحافظات في لبنان فالبلد بأكمله قائم على كيس تعيينات مثقوب يسقط منه من يرفع عنه الغطاء ولكن المشكلة في حمله هو وزوجته على الاكتاف والاحتفال بهما في مشهدية غريبة تناقض كل محاولات التغيير التي يرغب بها اللبناني منذ فجر السابع عشر من تشرين.
فاللبناني قبل الأكل والجوع والتعب قرر وأخيرا الخروج من تبعية عمياء وتهليلية خاصة بزعيم كل منطقة اللبناني وأخيرا خلع ربطة العنق الطائفية ليصرخ أنا من لبنان فقط يعود ويتفاجأ بشريحة مازالت كالطرش كالماشية التي تدور في السواقي تلعق الاحذية وتلمع الصور لأجل فلان وعلان ليقوم الشعب اللبناني قيامة منشودة موعودة.
ونعي أن منطق التطبيل والتزمير سيعيدنا ليس فقط إلى ما قبل السابع عشر من تشرين بل سيردينا في اسفل السافلين لنعي أننا أمام فرصة حقيقية تساويك أيها المواطن بزعيمك كتفا بكتف ولا يعليه عليك كالأنعام يتركب كتفيك الحرية والكرامة والوعي مكتسبات حياتية أما الاستحمار فهو مجهود شخصي وانت من ستختار بينهما