كتب الدكتور ابراهيم حلواني عن التعبير الفكاهي الصوتي والانفعالي عند شوشو
التعابير الفكاهية، حركية كانت أو صوتية أو انفعالية، هي أهم ما يميّز الفكاهي الناجح ويساعده على التألق والنجومية.
استعمل شوشو كلّ جوارحه في بناء التعابير الفكاهية:
• في الصوت:
استعمل شوشو لهجة بيروتية مطاطة أحيانا ومتكيفة أحيانا أخرى.
كان يطوّح بالعبارة كما يطوح بيديه؛
كان يدلّل العبارة أحيانا مغمّسة بابتسامة عريضة؛
كان يخطفها أحيانًأ مع عبسة ظريفة، لم أعرف العبسات الظريفة إلا عند شوشو؛
كان يرسلها أحيانا ممدّدة على بساط متموّج من الهسهسات أو الهمهمات أو الأهْأهات، أو ما هو مثل ذلك مما لا يُغني الوصف فيه عن المشاهدة والسماع.
• في الانفعالات:
تضحك عندما يبشُّ لخبر سعيد، وعندما يتكلّف البسمة استهزاءا.
تضحك عندما تراه يزأر بعينيه مهدّدا وعندما يلوّح بكفّه غاضبا.
تضحك عندما تراه يشد حاجبيه متعجبا، عندما يرفع جفنيه متفاجئا، عندما يُطبق على غريمه مباغِتا، عندما يعبث بشاربيه متسائلا.
تضحك عندما تراه يضحك، وتضحك عندما تراه يبكي.
باختصار، لم يترك شوشو عضلة من عضلات جسمه ولا جارحة من جوارحه إلا وأشركها في تأدية دوره، منتزعًا القهقهات والغُشيّات الضاحكة.
بذلك تجاوز شوشو كلّ ملوك الفكاهة في العالم العربي، وربما خارج العالم العربيّ.