1. Home
  2. ولكن
  3. حماقة بيان!
حماقة بيان!

حماقة بيان!

2.52K
0

مشكلة البيان الصادر عن السيد بهاء الدين الحريري نَفَسه الأحمق على كلّ المستويات. حماقة لا تبدأ من المستوى العائلي ولا تنتهي طبعا بالمجريات والمعطيات السياسية اللبنانية الراهنة المعروف منها والغامض لأي مراقب عاديّ! حماقة أغرقت التداول اللبناني عامة والسني خاصة بصور معركة فارغة لا وقت ولا مكان لها في غمرة لاءات الناس ضد الطبقة السياسية ومعها عامل التوريث من جهة وفي وقت يبشّر “الأفول” السياسي السني برفض الحقب السابقة التي ما قدمت هي الأخرى سوى وعود مثالية وبالبحث عن بديل جذري في معنى واضح الى ضرورة استكمال الرئيس سعد الحريري لاستراحته بعيدا هو الاخر عن أي معارك لا وجود لأي ضوء اخضر من أجل فتحها أصلا!

كان على بهاء الحريري قبل السماح لمستشاره الجهبذ بتحرير البيان تلميع خلفية الحد الأدنى التي يمكن الاطلالة من خلالها على اللبنانيين بهذا العيار الإشكالي  من المواقف.

كان عليه مثلا أن يتذكر إدارة ظهره للناس التي هتفت باسمه قرب قصر قريطم بعد دقائق قليلة على جريمة اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري علاوة على الرفض العائلي الضيّق لطرح اسمه في أي استحقاق لأن طموحاته لا تتلاءم مع الواقع اللبناني المعقّد وهذه الجزئية وحدها النائب السيدة بهية الحريري مخولة تفسيرها للسيد بهاء لو انه استشارها قبل توزيع البيان ..  إلاّ اذا كان السيد الحريري مرتاح لكونه اسما مطروحا ومدعوما من وئام وهاب كما كان الحال مع اسم الرئيس الحالي حسان دياب!    

حماقة أخرى انطوى عليها بيان بهاء الحريري، وتتصل بخفض قيمة الموقف واغراقه بالشخصنة عبر تعويم من هم لا يمونون دقائق على مواقفهم قبل أن تعربد في جولات التقلب وقبل ركوب موجة الناس للهروب من قضايا ومسائل وملفات لها وقتها!

فبيان مواكب لجملة تطورات لبنانية بهذه الدقة، تحتّم المراهقة السياسية أقلّه صياغته بأسلوب يشبه صوت الناس وصرخاتهم المحقة، لا الصرخات المفروزة بحسب المزاجية والأهواء وهرمونات الطموح السياسي والأصوات صاحبة الخيام الخاصة ومكبرات الصوت المشوّشة على سبيل المثال في ساحات الثورة اللبنانية المتواصلة!

حماقة هذا البيان، مجيئة في أوضح الأزمان السياسية اللبنانية وفي ذروة الوعي اللبناني الى ما يحاك لفقره وتعتيره وتقريبا كفره بهذا الوطن.

فالبيان لم يكحّل ولم يُعمِ .. وانما استكمل “روداج” هذا الوعي اللبناني قبل تجديد مواعيده وقريبا جدا مع كل ساحات الوطن حاملا ذات الشعارات .. وفي طليعتها كلن يعني كلّن .. وراكبي أمواج الثورة بكل تأكيد منن!