1. Home
  2. زوايا
  3. لست قوية
لست قوية

لست قوية

0
0

تسجل المرأة في دفتر انتصاراتها انكساراتها الحزينة

لتطلق عليها بداية اسم الخبرة ، التجربة، والنضج الكبير

وفي كل تسجيل تعود المرأة وروحها أكثر انطفاءً وهزيمة ولكنها تكابر وتصفق لغرورها أنها باتت أكثر وعيا ومعرفة لحياة ما تلبث ان تجدد مفاجآتها .

ويشير الكثير لهذه المرأة الراقية والمسالمة التي تكره الانكسارات والهزائم دوما بصفتين : القوة ، والوعي ويحسدونها في زمن الضعفاء على قوة لم يتم اكتسابها الا بقلب محطم ووعي لم تتم تجربته الا بمكر او كذب وخداع .

ولا يعلم أحد ما يحمل قلب تلك المرأة القوية من وجع ولوعة فيستكثرون عليها المواساة والحضن والمؤازرة لظنهم أنها قوية ولا تحتاج لأحد .

بل ويطالبونها بإظهار الشجاعة والقوة بشكل دائم وأن تكون أيقونة في التقدم والدوس على الالام .

وحتى الشاب الذي يكسر جزءً من روحها يعتقد ان بها من القوة ما يفوقه فيطمئن لجرحه وينصرف بسلام .

من قال ان قلب المرأة هو ملعب للتجارب والاكتسابات ومن قال انها تحتمل دون قهر او ووجع ؟!!!

ومن قرر أنها لا تستحق شيئا من التعاطف والحنان وانها تريد من هذه الحياة مزيدا من الخبرة ؟!!

نحن النساء لسن بحاجة لخبرات زائدة ولا لتجارب ثقيلة ولا لمرارة وألم كي نكبر بالتجربة .

نكتفي في كثير من الأحيان بالتجارب البسيطة التي تعلمنا وتكسبنا الوعي والنضج ونحتاج بشكل كبير للحب والتقدير والوعي والادراك لأهميتنا نحن لا لأهمية قوتنا وقدرتنا

فلو خيرت النساء بين القوة والحب بلا شك سيخترن الحب دوما فهو أساس وجودهن .