1. Home
  2. زوايا
  3. دعارة مقوننة
دعارة مقوننة

دعارة مقوننة

0
0

لم يعد مفهوم العلاقات اليوم مفهوما متزنا، يتعهد بالالتزام.

فالعلاقات اليوم طيارة تقضي الحوائج والشهوات لا أكثر لا مجال فيها لتقدير ذات الرجل الحقيقية ولا ذات المرأة ولا حتى انسانيتهما

وحتى الزواج لم يسلم من اغتيال هذه المفاهيم فبات أشبه بدعارة قانونية يمارس فيها الطرفان قضاء حوائجهم بالكتمان ويغدو كلٌّ منهما بعيدا وغريبا عن الطرف الآخر

ان توسيخ مفهوم الحب الحقيقي وتراجع قيمته الاجتماعية عند الرجال والنساء جعل العلاقات عرضة للتسخيف والتسطيح والدونية

فكل من الرجل والمرأة يريد قضاء الوطر من الاخر والخلاص منه لا مشاركة فعلية لشعور او انهزام او فرحة او وجع ولا حتى للروح .

سرعة ما بعدها سرعة في اتخاذ القرارات والمضي قدما ان لم نرتبط بزواج نقلب الصفحة ببساطة ونغير الشعور المزيفة التي نعيش

الفكرة أننا ننهزم أمام إنسانيتنا يوما بعد يوم لنبدو كالدواب كائنات تعيش بمنطق الغريزة فقط ولا شيء سوى الغريزة .

يقول ” الحكيم ” في مسرحيته حمار الحكيم أن لا شفاء لنا في هذه الدنيا المتقلبة الا الحب ، قد يظن البعض أنه مجرد كلام أفلاطوني لا سبيل ليتحقق على أرض الحياة ولكن حاجة الانسان للحب كحاجته للشهوة فكم جميل لو نجد من يعرف أننا نستحق ويجعلنا كذلك

دعارتنا اليوم دعارة مقوننة قوننها المجتمع إما عن طريق العرف وإما بعقد مزيف يسمى الزواج فجعلها لا تخرج من عباءة الشهوة والحاجة ونسي غايتها الكبرى وهي الانسان

دعارة قانونية كانت ام مقوننة لن تخرج يوما عن مفهوم الدعارة واستباحة الاجساد لا الارواح التي تحتاج للسكن

دعارة مقوننة تفتك بنا ونظن أننا نعيش حياة لا تشبه الحياة ولكننا نخدع أنفسنا ونتنفس


tags: