معالي وزير الثقافة الدكتور غسّان سلامة المحترم
تحيّة طيّبة…
أعرف أنّ الحمل ثقيل على كاهلك والمهام كثيرة خصوصًا وأنّ الوزارة شهدت في السنوات الأخيرة فصولًا من الظلاميّة والتهميش والتنكيل وبثّ ثقافة الموت والكراهية والأيدلوجيا الحزبيّة٬ ومع وصول سعادتك بما تحمله من خبرة وروح أكاديميّة ومستوى أكاديمي عالٍ٬ نرجو منك نحن الباحثين المختصيّن بالنقد والأدب والمهتمين بالقراءة والنشاطات الثقافيّة:
- أوّلًا: دعم المكتبة الوطنيّة العامّة بكل ما تملكه من صلاحيات وأطر قانونيّة لتستعيد بيروت دورها كعاصمة للكتاب.
-ثانيًا: دعم مركز المطالعة والتنشيط الثقافي في كل لبنان خصوصًا في مدينة صور٬ فمركز المدينة بحاجة ماسّة إلى حركة دخول أحدث الإصدارات إليه وخروج ما لا يتلاءم مع مناخه إمّا للتلف أو للتبرع إلى مؤسسات أخرى.
-ثالثا: شطب كل هجوم مورس باسم الوزارة ضد كتّاب مبدعين عالميين ولبنانيين مثل سلمان رشدي٬ هبة القوّاس والتخلص من كل اللمسات الاستنسابية والتبرؤ من كلّ النشاطات التي راكمتها كارتيلات الأحزاب المتعاقبة على هذه الوزارة.
-رابعًا: دعم معرض بيروت الدولي للكتاب بنسخته ال٦٦ بحضور سعادتك المستمر كونك من أهل الكتاب والثقافة والبحث٬ وتقديم التسهيلات اللازمة بالتعاون مع النادي الثقافي العريي لكل دور النشر الصغيرة وللكتّاب الشباب.
- خامسًا وليس أخيرًا: تبني المواهب الكتابيّة الشابة واستحصال الهبات التي تموّل مسابقات هدفها دعم المبدع العاجز عن نشر أعماله٬ بالاضافة الى الاهتمام بالمرافق الأثريّة والعمل على تحويل معظم بيوتات المبدعين اللبنانيين إلى متاحف ومزارات والتفاوض مع ورثة المبدعين اللبنانيين لترميم وتحسين واعادة إعمار ما هدّم من هذه البيوتات.
أعرف أنّك لم تخطُ بعد خطوة نحو مكتبك في الوزارة٬ لكن وجب علينا كمواطنين نمحنك بشكل غير مباشر تشريعيًا الثقة أن نطلب منك ما نحلم به علّك ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهوريّة تساعداننا على البقاء في لبنان الثقافة والعلم والنشر والابداع.