عقد المنبر الوطني للإنقاذ اجتماعه الدوري يوم امس الجمعة ناقش التطورات وتحدي الاحتلال الإسرائيلي، وادان بشدة محاولات منظومة الفساد ولا سيما الثنائي المذهبي فرض محاصصة حكومية.
يواجه لبنان اليوم نتائج عدوان وحشي إسرائيلي، زرع الموت ودمر المباني والبنى التحتية في كل لبنان وقضى على مظاهر الحياة في قرى جنوب نهر الليطاني، كما يواجه داخلياً خطر استمرار نهج الغلبة الميليشيوي المعادي لمنطق الدولة والدستور والقانون، وقد بلغ ذروته خلال العهد السابق الذي رمى لبنان الوطن والشعب والدولة على “أبواب جهنم”.
منذ تأسيسه، دعا المنبر الوطني للإنقاذ، إلى التصدي لهذين الخطرين، وساعدت الظروف الدولية والعربية والمحلية على انجاز مهمتين من برنامج الإنقاذ الذي اقترحه المنبر في بيان تأسيسه؛
الأول هو انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية وتكليف القاضي نواف سلام بتشكيل حكومة العهد الأولى. والثاني خطاب قسم رئيس الجمهورية الذي شكل خارطة طريق لبناء دولة حديثة.
غير أن امتثال المنظومة السياسية، ولا سيما الثنائي المذهبي، بالإرغام الخارجي وبالضغط الداخلي لأحكام الدستور لم يدم وقتاً طويلاً، فراحت تستعيد فصولاً من ارتكاباتها، من بينها محاولة السطو على صلاحيات الرئيس المكلف وتسمية الوزراء وتوزيعهم حصصاً على الأحزاب والكتل النيابية.
إن المنبر الوطني للإنقاذ يحذر المنظومة من انتهاك الدستور بافتعال تفسيرات وتأويلات لأحكامه مبنية على الشائعات و”القال والقيل” لا على نصوصه الصريحة، خصوصاً أن الاستشارات غير الملزمة يقوم بها رئيس الحكومة المكلف لا تعني تحويل الرئيس المكلف إلى صندوق بريد تودع المنظومة أسماء محازبيها فيها فيصبحوا وزراء!
من جهة أخرى، يشدد المنبر أن مصطلح الميثاقية يعني التمثيل العادل للطوائف وليس لأحزاب الطوائف.
إن الواجب الوطني يملي على المجلس النيابي واجب تسهيل تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، تعتمد مبدأ فصل النيابة عن الوزارة، ومنحها صلاحيات تشريعية لكي تباشر بوضع قطار الحلول على سكته الصحيحة من خلال:
● الالتزام بخطاب القسم.
● تنفيذ القرارات الدولية واستعادة الدولة اللبنانية لسيادتها على حدودها واراضيها بقواها الشرعية وحقها الحصري بحيازة السلاح واستعماله، ولسحب الذرائع من يد العدو الإسرائيلي والتشديد على انسحابه من كامل الأراضي اللبنانية.
● العمل على إعادة إعمار ما تهدم من خلال الدولة ومؤسساتها بعيدًا عن صناديق الهدر والفساد وإعادة الأهالي إلى بيوتهم وقراهم.
● بناء السلطة القضائية المستقلة ورفع أيادي السياسيين عنها.
- وضع خطة للتعافي وفق برنامج إصلاحي حقيقي يطال النواحي كافة السياسية والاقتصادية والإدارية والمالية والمصرفية بما يساعد على إعادة الودائع لأصحابها.
● إن المنبر الوطني للإنقاذ لن يتردد في استخدام كل وسائل الضغط الشعبي واستلهام المسار السلمي تحت سقف الدستور لثورة 17 تشرين من أجل إنقاذ الوطن واستعادة الدولة من مغتصبيها.