1. Home
  2. لبنان
  3. يوم إنقلابٍ الحزب على الإنقلاب
يوم إنقلابٍ الحزب على الإنقلاب

يوم إنقلابٍ الحزب على الإنقلاب

0
0

“والمعتر بالأرض هوي ذاته”! ويدفع الضعفاء من حياتهم ودمهم المزيد من الأثمان!

22 ضحية و125 إصابة في أخطر مذبحة لم تثر أي إهتمام، لا في الإتصالات ولا في المواقف. لم يتم التوقف عند هول الدم المسفوك على أيدي العدو الآثم الذي يواصل فرض عقاب جماعي على اللبنانيين..، وتوازياً تأكد المؤكد، بأن لا قيمة لحياة مدنيين لبنانيين عند الجهة، حزب الله، التي زجّت بهم في مواجهة مع أخطر توحش عرفه العالم، وقد إنعدمت كل معايير التكافؤ في المواجهة!
والحصيلة تمديد بقاء الإحتلال، فيعلن نجيب ميقاتي، رئيس حكومة حزب الله لتصريف الأعمال، أنه بنتيجة الإتصالات مع الجانب الأميركي، وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان في شأن المستجدات، “فإن الحكومة اللبنانية تؤكد الحفاظ على سيادة لبنان وأمنه وإستمرار العمل بموجب تفاهم وثق إطلاق النار حتى 18 شباط 2025”! وفيما تم تجاهل الجانب الفرنسي كليا، أعلن ميقاتي قبول الولايات المتحدة بدء مفاوضات بشأن إعادة اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية بعد 7 تشرين أول 2023.
من الآخر، ينبغي التأكيد بأن حق العودة للنازحين غير المشروطة لا يقبل أي جدلٍ أو مساومة. لقد فرط بهذا الحق من فاوض وبصم على إتفاق إذعانٍ مع العدو، “الثنائي المذهبي” وبقايا السلطة، لم يدرج في متن إتفاق وقف النار قضية العودة، فتجاهل هذا الحق المقدس، حق الناس بالعودة إلى منازلهم ولو مدمرة وحواريهم وأرضهم حيث جذورهم.. فإن ميليشيا حزب الله التي تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية التهجير والتسبب بالعقاب الجماعي المستمر بحق الناس، إستغلت حق العودة، لتلميع صورتها، فتلاعبت الدويلة بالمعاناة التي تركت وطأة ثقيلة على مواطنين تركوا لمصيرهم، استغلتهم وهي السبب في تهجيرهم وتقديم الجنوب ولبنان لقمة سائغة للعدو.
ومن بقاء الإحتلال في الجنوب الذي غسلت ترابه الدماء مجددا، إلى بيروت والمناطق المختلفة، حرّك حزب الله “مواكب النصر”(..) التي دهمت الأحياء والساحات، فإصطدت قوافل الدراجات النارية بالأهالي في عين الرمانة وفرن الشباك، وساقية الجنزير وعين المريسة والكرنتينا والجميزة وقبل ذلك في مغدوشة وغيرها وغيرها! وتتالت المواقف التي من شأنها أن تصدم “براءة ثورية” تم التعبير عنها هنا وهناك في تجاهل مريب لمخاطر بقاء السلاح خارج الشرعية. وسرعان ما بدأت الصورة تنجلي: إنها” مشهدية تعبر عن إعلان واقعٍ جديد منتفض على المشككين بالنصر في الحرب على إسرائيل”! وأنه “في أحد الزحف ثبّت الحزب حضوره في جنوب الليطاني”! وفيما عاد حزب الله إلى الثلاثية الخشبية بأن “معادلة جيش وشعب ومقاومة التي تحمي لبنان ليست حبراً على ورق بل هي واقع يعيشه اللبنانيون يومياً”! كشفت “الأخبار” المستور المعلوم بقولها: “إنكشف مجدداً وهم الرهان على الخيارات الديبلوماسية والمجتمع الدولي فكانت النتيجة أن إكتمل مشهد نصر ستكون له مفاعيله النفسية والسياسية في رسم المشهد الداخلي”، وأن “زحف شعب المقاومة اكمل مشهد الإنتصار عندما إنتفض على القرار الأميركي الإسرائيلي بتمديد الإحتلال.. وكرّس دوره الفاعل في رسم المشهد اللبناني بعدما حاول البعض تهميشه فضلاً عن شطبه”!
وتتالى توضيح الأهداف التي لا علاقة لها بالعودة. وثابت بأنه كما الناهب لن يعيد المنهوب ومن تسبب بإستدراج الإحتلال مجدداً خدمة لأجندة خارجية ليس الجهة المأمول منها التحرير، فالتحرير مسؤولية الدولة وحدها بقواها الشرعية، وتحرير الجنوب والزود عنه من مسؤولية الجيش الذي يعكس كل النسيج الوطني وليس شريحة من جهة مذهبية بعينها، جاء الجواب بوصف ما جرى بأنه “يوم إنقلابٍ الحزب على الإنقلاب”، وأن حزب الله “صحح ما إعتبره خللاً في التعاطي السياسي معه”، وأن ما حصل “إنقلاب يريده الثنائي في وجه أي صيغة حكومية تفرض عليه تمثيلاً من خارجه”!
من التسبب بسفك دماء المدنيين إلى تظاهرات الدراجات النارية هناك إعتقاد لدى “الثنائي المذهبي”، نبيه بري وحزب الله، بأن هذا الإستثمار من شأنه أن يغيير من المعادلات التي تبدلت على الأرض. لقد فات هذا ” الثنائي” ان لبنان لم يعد في زمن “٧ايار” التي لن تتكرر ، وانه في كل ما جرى ويجري يبرز تعبير عن وضعٍ مأزوم يعيشه “الثنائي المذهبي” الذي لم تعد “إنتصاراته” تغطي حجم الهزيمة التي أصابته وأصابت كل لبنان. يرى ان الزلزال اللبناني وأكبر منه الزلزال السوري حجم دوره الذي انتفخ بفعل السلاح اللاشرعي، فيسعى على قاعدة “أنا الغريق وما خوفي من البلل” إلى القتال بأحلام الناس وآمالها للحفاظ على حدٍ من مكاسبه على البلد التي فرضها زمن فائض القوة وزمن الشغور والفراغ وتهديم الدولة وفرض تعليق الدستور. يعرف هذا “الثنائي المذهبي” عجزه عن فرض تراجع في مسار إستيلاد حكومة كفاءات. يعرف أن اللبنانيين من كل جهات لبنان هم الدرع الذي سيحمي مسار الإنفراج الذي ستؤكده حكومة تتماهى وأحلام الناس وآمالها، قادرة على إعادة الإعمار لفرض العودة المستدامة، حكومة إستعادة الدولة التي تحمي الجميع وتصون الحقوق، وزمن إحتكار الشرعية للسلاح، حكومة ورشة الإصلاح المالي والإقتصادي والسياسي.

ومنظومة الفساد وثنائي الإرتهان،”كلن يعني كلن” وما تستثني حدن منن.


tags: