1. Home
  2. زوايا
  3. التحول
التحول

التحول

7
0

التحولات جزءا لا يتجزأ من حياتنا ، وأمر فرضه واقع غريب علينا لا رغبة لنا به. طرقت التحولات كلٌّ جوانب حياتنا ، الشخصية الاجتماعية والسلوكية نتيجة لمعاناة يومية نسميها الحياة.

فالانثى مجبورة للتنازل عن جزء من انوثتها لتعافر في هذا الزمان وتعيش عيشة محترمة في حياة تفرض عليها العديد من مسؤوليات الذكر والانثى معًا.
فترى الرقة تحولت الى قساوة ، والطيبة الى عجرفة ، والنعومة جبلها طين الخشونة حتى صارت ممزوجة بحجارة هذه الحياة السريعة.

وكذلك الرجل ، في زمانه الصعب ، عليه ان يعافر ويقاتل بشراسة ضراوة الايام حتى يصبح وحشا قاتلا لذاته متمردا عليها يجهزها بشكل مستمر وعنيف للمنافسة في هذه الايام الصعبة ، حتى يخرج من سلوكه ومن رجولته ليصير كاسرا شرسا ذو طباع مسننة لا تشبه فطرته وحقيقته .

وكذلك طفلنا المسكين الذي لا ذنب له الا الولادة المنكسرة من خاصرة هذا الزمان عليه ان ينافس الابطال الخارقين لينال حظا من والدين اقنعاه انه أفضل من اقرانه جميعا واكثرهم حظوظا فرمى بطفولته على مذبح الارهاق والتخطيط وفكر كيف يكون وحيدا لكنه الافضل .

الطفولة لم تسلم من تحولاتنا ، نعم تحولاتنا فكلنا اصابتنا نفحات التحول هذه فأخرجتنا من فطرتنا الى طوع نكرهه ونحقد عليه .

الانثى الشرسة ، والرجل الكاسر ، والطفل الخارق كائنات فرضها هذا الزمان علينا لنتعايش ونعيش به غصبا وكرها حتى تمضي الايام .

الفطرة والجبلة هما اساس الطبيعة والسلوك في وعيهما التخلص من كثير من مخاطر تحولات لاذنب لنا بها وفي العودة اليها مرواح للكثير من ألالام تبدلات جعلتنا لا نشبه أنفسنا ذات يوم

كن أنت و ………… السلام


tags: