يحيط بنا من كل جانب في هذه الحياة الكثير والكثير من البؤساء .
البؤساء حقا ولا أقصد هنا أولئك المشردون الذين في نهاية المطاف سيجدون من يتكرم عليهم بلقمة سائغة او بطانية بل أقصد ببؤسائي أولئك مثيرو الشفقة الذين لا يدري ولا يرى بؤسهم أحد.
تجد البائس منهم يرتدي أحسن الماركات وأفخم أنواع الثياب وقلبه بارد لا يحمل ذرة حب لذاته او احترام لمكانته يحاول جاهدا العثور على من يشعر به فينام بجانب قمامة ذكرياته ويغفو .
وتجد البائسة منهن تتصنع الضحك والسعادة وتنشرها بين كل من يراها وتحاول الاطراء على نفس هي لا تحبها كي لا تثير الشفقة وتثيرها ، تتسلح بالتكبر والعجرفة وأنها أو لا أحد وبعدها تنام على ألالام الحقيقة وتغفو.
طفلهم بائس مثلهم يأمنان له كل أساليب الراحة والرفاهية الزائدة والسعادة من وجهة نظرهم فتراه يتسول الحب من قمامة الاخرين عله يشبع وبعدها ينام ليحلم بأم تحبه حقا وأب يتفهمه ويغفو.
كل بائس وبائسة منهم أبعد ما يكون عن البؤس يخفي بؤسه في عينيه ويظهر في خلجات صوت متقطعة وتنهيدة طويلة تزفر عن وجعه الصامت .
العالم مخدوع يظن أن البؤس مجرد وجبة عشاء او بطانية ولكن البؤس الحقيقي هو ما تحمله أرواحنا المنكسرة التي أجبرت على البحث في قمامة مشاعر الاخرين كي تستريح .
العالم اليوم في غالبيته مثير للشفقة لما يحمله من حالات تحتاج حقا الى علاج يبلسم روحها التعبة يحتاج حقا لمن يدرك ما هية البؤس الحقيقي ويتفاداه لا يخدره بعقار منوم و ………… يغفو.