شكل المؤتمر الشمالي دفاعاً عن البيئة ودفاعاً عن حقنا بالحياة الحدث يوم السبت، مع إلتقاء خييرين من كل جهات الشمال، وحضور لافت من كل الأقضية للمهتمين الذين قالوا بالفم الملآن سنقاوم نهج الإبادة الذي تعتمده الجهات الرسمية التي تعادي كل المواطنين.
كان المنطلق للتحرك الشمالي القرار الحكومي غير القانوني الذي مدد سنة للمقالع والكسارات خدمة لمصالح شركات الترابة الإحتكارية. وهو القرار الذي أسقطه مجلس الشورى بغرفته الأولى يوم 13 آب الجاري، بعد مراجعة قدمتها النائبة نجاة صليبا والمفكرة القانونية وجمعية الخط الأخضر وجمعية وصية الأرض. لكن إلى تاريخه لم يتم تنفيذ قرار الشورى، وتدير حكومة المقالع والكسارات الظهر للقانون، ولم يصدر وزير البيئة ناصر ياسين أي موقف ومثله رئيس الحكومة كما وزير الصناعة ووزير الداخلية. في حين إلتزم الصمت والغياب نواب الكورة وكل نواب المناطق المنكوبة وأعضاء لجنة البيئة النيابية.
شرح المتحدثون وفصلوا الجرائم المرتكبة، بحيث أن وسادات نووية (كما حدث في التفجير الهيولي في المرفأ) تهدد الحياة في كل الشمال، إن مع شركات السموم في شكا أو المكب المخيف في طرابلس الذي يهدد بتفجير كبير، أو من خلال اعمال الحرائق الهائلة في عكار التي تهدد التوازن البيئي للبلد، أو الإستهداف الخطير لوادي قاديشا غيرها وغيرها.. ليخلص عصام خليفة للقول: إنها حرب إبادة نتعرض لها، بعد طرحه الكثير من الأسئلة عن المآسي وتقديمه الكثير من الإجابات. وتقول النائبة نجاة صليبا عندما يدمرون الجبل ومعه الوادي ويدمرون إمكانية إستمرار الحياة وعيش المواطنين.
تحدث د أنطوان ضاهر عن جوانب من الهجمة على عكار التي قد تسبب خللاً في التوازن البيئي للبنان، وطالب بإحياء مشروع المنتزه الوطني الذي يمتد من غابات شدرا وعندقت حتى وادي جهنم. وتحدث د يوسف طوق(بشري) عن القمم ( المكمل) وما تعنيه وكيف يمكن للعمل المثابر أن يوقف التعديات. أما المهندس فارس ناصيف( الكورة) الذي تناول حجم الموت الذي يضرب الكورة نتيجة التلوث طرح التساءل: “نحن بالكورة محتارين كيف بعدنا عايشين”. وعرض د ربيع كبارة (طرابلس) وضع جبل النفايات الخطير وكيف يمكن أن يعالج وموضوع المسلخ وكيف يمكن أن تعود طرابلس فيحاء. أما الإستاذ سمير غصن( بشري) الذي سلّط الضوء على جغرافيا قنوبين فقد تحدث عما جرى أواخر العام الماضي في قاديشا من إنتهاكات وتدمير وفتح طرقات، محملاً المسؤولية لجهات دينية، وحذر من أن الخطر ما زال ماثلاً لأنهم لم ينفذوا ما تم الإتفاق عليه. فيما أكد الإستاذ شهيد نكد(زغرتا) أن وراء كل تعدٍ يطال حياة الناس يقف سياسي، وزير او نائب، كما جهات أمنية وقضائية مشدداً أن “كلن يعني كلن” خلف الإنتهاكات الخطيرة، وينبغي خوض مواجهة شعبية سياسية بوجههم. الرئيس القاضي نبيل صاري تحدث عن أهمية قانون نيابة عامة بيئية وبوليس أخضر، وروى أنه قدم للجنة الإدارة والعدل مشروع القانون وأبعاده الإيجابية، وما لفته سؤال أحد أعضاء اللجنة: من سيكون النائب العام البيئي درزي أو كاثوليكي!
د ديانا عبدالله ( من فيع الكورة) إفتتحت المؤتمر وأدارته وعرضت عناوين سريعة للمآسي مشددة أننا بصدد عمل دفاعي نعمل لجمع قدراتناوإمكانياتنا دفاعاً عن الحق بالحياة. وإثر إنتهاء الكلمات تلت د عبدالله التوصيات (سننشرها لاحقاً)، وهي برنامج العمل الذي تم التوافق عليه مع الجهات المشاركة ليكون البرنامج المشترك الذي سيليه برامج مفصلة لكل قضاء.
وبعد التوصيات أذاع حنا صالح أسماء الهيئة التي يتكون منها “الإتحاد الشمالي للبيئة”، والأسماء هي التالية:
- القاضي نبيل صاري / جمعية “طرابلس في القلب”.
- الدكتور أنطوان ضاهر/ “المجلس البيئي القبيات”ز
- المهندس فارس ناصيف /جمعية” وصية الأرض”.
-الدكتور يوسف طوق / “هيئة الحفاظ على البيئة بشري”. - الدكتورة ديانا عبدالله / جمعية “كلنا للبيئة”.
- الدكتور ربيع كبارة، – الإستاذ شهيد نكد،- الإستاذ سمير غصن،- الإستاذ ربيع العلي، – الإستاذ حنا صالح
وتم إبلاغ الحضور أن هذه الهيئة يمكن أن يتم توسيعها متى وجدنا كمجموعة ذلك ضروريا. وسنكون أمام خلوة تنعقد قريباً ( إقترحها أيضاً د عصام خليفة) لمناقشة خطة عمل ملموسة وتحديد أولويات وفي المقدمة ممارسة كل الضغوط لوضع قرار مجلس الشورى في التطبيق، وإنجاز الصياغة القانونية لتقديم علم وخبر.