1. Home
  2. لبنان
  3. الاخراج هوليودي فلماذا كان كل هذا الثمن؟
الاخراج هوليودي فلماذا كان كل هذا الثمن؟

الاخراج هوليودي فلماذا كان كل هذا الثمن؟

54
0

عندما إستفاق الناس صباح أمس على خبر دفع العدو 100 طائرة حربية تقصف مناطق جنوب الليطاني، وإعلان حزب الله عن إطلاق 320 صاروخ كاتيوشا، ويصحح نصرالله في خطبته بأن ما أطلق هو 340، شعر الناس عندها أن السماء ستطبق على الأرض، وأن القصف الجوي مقدمة لإجتياح بري. وتذكر الناس أن سرباً من 12 طائرة إسرائيلية فقط أحال مرفأ الحديدة ومحيطه ورافعاته وخزانات الوقود الرئيسية في اليمن أثراً بعد عين، فكيف ب100 طائرة يمكنها ان تجعل باطن الأرض عاليها!


لكن ما هي إلاّ ساعات قليلة حتى تأكد الناس أن الحقيقة هي أول الضحايا، وأن كل ما جرى كان تحت السيطرة وضمن “تفاهمات” مسبقة! وفي المواقف التي صدرت من إسرائيل كما من حزب الله برز التناغم بأن القصف المكثف إنتهى وأياً من الجانبين لا يريد حرباً شاملة، فالإنجاز النفسي والدعائي بلغ مداه وفعله!
قالت إسرائيل أنها نفذت ضربة إستباقية أسمتها “سلام تل أبيب” فدمرت آلاف منصات إطلاق الصواريخ! لكن على الأرض لا ضحايا فهل هي منصات بدون مقاتلين؟ وقال حزب الله بلسان نصرالله أن العدو شعر بإنتقال المقاتلين فقام بعمليات قصف في الخامسة فجراً قبل ربع ساعة من موعد العملية وهذا ما أكدته تل ابيب. لكنه أضاف أن لا إختراقات ولا من يحزنون، فالعملية نفذت بنجاح بإستهداف المواقع المحددة وبينها قيادة الموساد قرب تل أبيب، ولم يكن الهدف وفق نصرالله لا مطار بن غوريون ولا تل أبيب. وقدم شرحاً مسهباً عن النجاح الذي تم، والنجاح عادة يتحدث عن نفسه، وليس بحاجة لشرح أوتفسير، فما شاهده الناس في مواجهات تبث على الأثير كان تحطم بعض الزجاج وإصابة مزرعة دجاج في الجليل!
قبل الخطاب كانت “يسرائيل هيوم” تعلن”إذا كان حزب الله راضياً عن رده فإن إسرائيل لن توسع الحملة وسيكون ممكناً إغلاق ملف إغتيال فؤاد شكر”..وهذا ما حصل، إذ خلافاً لبيان حزب الله أن المرحلة الأولى من الرد على إغتيال شكر أنجزت، قال نصرالله أنه كان المقصود بأن المرحلة الأولى هي القصف بالكاتيوشا التي فتحت طريق المرحلة الثانية وهي القصف بالمسيرات وأن الرد قد تم وأنجز .. ولمزيد من العلم فإن الكاتيوشا برأسها المتفجر زنة 5 أو 8 كلغ، اعلى “دقة” لها في الإصابة هي بلوغ منطقة الهدف بفارق بين 150 و200 متراً(..)
قال للناس روحوا على منازلكم! لكن أي قرى وأي منازل؟ وما الضمانات للمواطنين؟ لا شيء أبداً من ذلك لا داخلياً ولا ضمانات ديبلوماسية؟ والذي إعترف في الخطاب ولأول مرة بالفارق النوعي بين قدرات العدو وقدرات المحور هل هو في موقع من يحدد حجم المواجهة التي بدأها وإلى أين ستصل؟ الأكيد أن إعتبارات داخلية، خصوصاً في البيئة اللصيقة التي فرضت بعد 25 يوماً الرد الذي حظي بإخراج نوعي، أُتبع بخطاب موجه أساسأ لهذه البيئة التي إحتفت بمسيرات دراجات نارية جوالة إنتصارية، بحيث يغطي الضجيج بعض المآسي وأولها سقوط نحو 650 ضحية بينهم أكثر من 400 من حزب الله فمن أجل ماذا كان هذا الثمن؟ غزة ركام حولها العدو إلى مقبرة مفتوحة والجنوب مدمر؟ وهذا السلوك “الإنتصاري”قد يتطور أكثر ويترك الكثير من السلبيات العامة وهو مؤشر بالغ السلبية خصوصاً مع بقايا سلطة لم تتحرك لا دفاعاً عن حياة الناس ومصالحها ولا عن السيادة ولا عن مصلحة البلد في إلتزام القرار 1701!

وبعد، تبدواليوم محادثات القاهرة أمام حائط مسدود، كما كانت جولة الدوحة. لا نتنياهو يريد وقف الأعمال العسكرية، وهو أنجز الكثير على طريق فرض الحلم الصهيوني إنزال أكبر نكبة بالفلسطينيين ودولة واحدة بين النهر والبحر. ولا السنوار يستطيع القبول بكل التنازلات المطلوبة منه ورهاناته ما زالت كبيرة. ولا إيران قادرة أن تبتلع تعطل ضلع نفوذها الفلسطيني. وبمعنى آخر لا خروج بعد من الحرب، أقله حتى 5 تشرين الثاني موعد الإنتخابات الأميركية، وتالياً لا هدنة لحماس وممنوع إلتقاط الأنفاس. وحزب الله أمام إستحقاق وحيد: الرضوخ للقرار الدولي 1701 وتنفيذه بكل مندرجاته علّ ذلك يحرج العدو الطامح إلى إقامة حزام أمني داخل لبنان لن تمنعه صواريخ الكاتيوشا ولا اللغة الخشبية لحكومة تصريف الأعمال حكومة حزب الله لإستكمال الإنهيار، ليتحول لبنان إلى أرض محروقة يسهل السيطرة عليها والتحكم بحياة أهلها ومصيرهم!


tags: