1. Home
  2. لبنان
  3. انها منظومة الجريمة ورفض العدالة!
انها منظومة الجريمة ورفض العدالة!

انها منظومة الجريمة ورفض العدالة!

43
0

إنها منظومة الجريمة ورفض العدالة.. رسمياً ممنوع على الجنائية الدولية التحقيق في الجرائم التي يتهم لبنان العدو الإسرائيلي بإرتكابها ضد لبنانيين!
في نيسان الماضي وجه لبنان رسمياً كتاباً إلى المحكمة الجنائية الدولية يعلن فيه عن قبوله صلاحياتها في التحقيق والملاحقة بكل الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ 7 تشرين الأول 2023. ما يعني أن قتل العدو لمدنيين وصحفيين سيكون موضع تحقيق وملاحقة دولية.. لكن الحكومة الواجهة، حكومة تصريف الأعمال، تراجعت عن ذلك، وقالت أن لبنان سيتقدم بشكاوى إلى الأمم المتحدة بدل الجنائية الدولية!
الأكيد أن منظومة الفساد المحمية بالحصانات وقانون “الإفلات من العقاب” وتمنع التحقيق بجرائم نهب اللبنانيين وإفقارهم، وتعطل عمداً التحقيق بالتفجير الهمايوني الذي دمر المرفأ وبيروت وينتخب برلمانها إلى عضوية لجنة الإدارة والعدل مدعى عليهم بجرائم “القصد الإحتمالي” بالقتل، تنبهت إلى خطورة تدخل الجنائية الدولية وقررت سد الباب الذي سيأتي منه هذا الريح، ما أثار اوسع إمتعاض لدى الجهات القانونية الدولية. فقالت آية مجذوب المسؤولة في منظمة العفو الدولية: “إن تفاؤلنا الأولي عند صدور قرار الحكومة اللبنانية بإعطاء الصلاحية للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق والملاحقة القضائية في الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية تحول إلى خيبة أمل”. ووصفت لمى الفقيه مديرة منظمة “هيومن رايتس ووتش” للشرق الأوسط التراجع الحكومي عن هذا القرار “لا يتناسب وما سمعناه من مسؤولين حكوميين عن ضرورة تحقيق المحاسبة”!
فما الذي حصل؟
كشفت “المفكرة القانونية” أن بعض القوى الوازنة في مجلس الوزراء وبشكلٍ خاص حزب الله، لم تكن راضية عن قرار الحكومة في نيسان الماضي الذي قبلت به بصلاحيات المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق والملاحقة القضائية لكل الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ 7 تشرين الأول 2023″!
ما حصل أن حكومة تصريف الأعمال المتسلطة على البلد وأهله، كواجهة للسلطة الفعلية لحزب الله، رفضت التحقيق بجرائم حرب إرتكبتها إسرائيل في الجنوب، ورفضت فرصة محاسبة العدو الإسرائيلي على ممارساته ضد لبنان، في سابقة تاريخية خطيرة. السبب في ذلك خوف حزب الله من أن يفتح مدعي عام الجنائية الدولية ملفات تطول الحزب. وقد كشف المحامي فاروق المغربي عن وجود “إحتمال تخوف حقيقي من إصدار مذكرات توقيف بحق قياديين من حزب الله”، ما جعل الحكومة تتراجع عن قرارها. ذلك أن “التحقيق في جرائم حربٍ سيكون على طرفي الصراع، وليس بالأفعال التي قامت بها إسرائيل وحدها، كما حصل في غزة”!

2- هناك إجماع بأن زيارة لودريان والمباحثات العقيمة التي أجراها لم تحقق أي إختراق والأمر ليس مفاجئاً، ويرى البعض أن ما بعدها أسوأ مما قبلها..حتى أن ما تحدث عنه الموفد الفرنسي في اللقاءات عن مخاطر حقيقية داهمة لم يلق أي تعليق أو رد سياسي، وكأن الأطراف الذين إلتقوا لودريان لا تعنيهم خطورة الوضع والمخاوف التي عبر عنها ممثل دولة كبرى!

3- يتردد أن مشروعاً أميركياً لتهدئة ما في الجنوب حقق بعض التقدم، رغم التصعيد الكبير والأثمان الباهظة التي يدفعها لبنان وجنوبه خاصة، نتيجة حرب “المشاغلة” التي حولت جنوب الليطاني إلى أرض محروقة.
قال عاموس هوكشتين في مقابلة مع مؤسسة “كارنيغي” للسلام الدولي: “لا أتوقع السلام..السلام الدائم.. بين حزب الله وإسرائيل” ..لكن “إن إتفاقاً للحدود البرية بين لبنان وإسرائيل يتم تنفيذه على مراحل قد يخفف من حدة الصراع الدامي”.. وإذا “تمكنا من التوصل إلى مجموعة من التفاهمات، والتخلص من بعض الدوافع للصراع وإقامة حدود معترف بها للمرة الأولى فإن ذلك سيقطع شوطاً طويلاً”!
ملاحظات سريعة: أولا، هذه المفاوضات تتم بين حزب الله ممثلاً بنبيه بري والأميركيين، أي خارج المسؤولية الدستورية والشرعية. تتم من وراء ظهر الناس وحقوق البلد، وتذكر بمسار بري هوكشتين الذي أوصل إلى ترسيم بحري تخلى لبنان بموجبه عن السيادة والثروة، كرمى عيون العدو ومصالحه ومصالح ملالي طهران بالسماح لهم بتوريد مليون برميل إضافي من النفط!
ثانياً، حدود لبنان مرسمة منذ العام 1923بين الإنتداب الفرنسي والبريطاني، ومكرسة في عصبة الأمم عام 1924، ومعتمدة في إتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل في العام 1949. والخط الأزرق للعام 2000 هو خط الإنسحاب وليس خط الحدود إذ هناك خلاف على 13 نقطة يتردد أن 7 منها قد حسمت.. وكل بحث بترسيم جديد يهدد بتنازلات خطيرة تطال حقوق لبنان ومصالح وحقوق شعبه، قد تكون الغطاء ليقبض حزب الله الثمن في الإمساك أكثر فأكثر بالسلطة ومصير البلد!


tags: