1. Home
  2. لبنان
  3. إلى المقريزي: المتسلطون عندنا احقر اللصوص وافسد خلق الله!
إلى المقريزي: المتسلطون عندنا احقر اللصوص وافسد خلق الله!

إلى المقريزي: المتسلطون عندنا احقر اللصوص وافسد خلق الله!

34
0

كأن المقريزي، قبل 600 سنة ونيّف، كان يرى ما نعيشه اليوم في لبنان!
في العام 1420 روى المقريزي،العالم والمؤرخ المصري، عن معايشته السلاطين والولاة، فكتب أن فسادهم أدى إلى إنهيار العمران وتدهور معيشة الناس: “صار هؤلاء، أي السلاطين والحكام والولاة في بلاد الشام (ضمناً لبنان) ومصر، من أرذل الناس وأدناهم وأخسّهم قدراً وأشحهم نفساً وأجهلهم بأمر الدنيا وأكثرهم إعراضاً عن الدين. ما فيهم إلاّ من هو أدنى من قردٍ، وألصٍ من فأرة، وأفسد من ذئب، فلا جرم إن خربت أرض مصر والشام من حيث يصب النيل إلى مجرى الفرات بسوء إيالة الحكام وشدة عبث الولاة وسوء تصرف ولي الأمر”!
لقد أخطأ المقريزي فالملك”الظاهر برقوق” وأضرابه في أرض الكنانة، كانوا إلى حدٍ ما يشبهون البشر، وأحياناً يعرفون شيئاً عن وجع الناس، وأحياناً يتأثرون، فيما ما من نكبة توازي النكبة التي ضربت لبناننا، فتحكم برقاب العباد تحالف مافياوي جمع أحقر اللصوص وأفسد خلقِ الله وأشدهم إجراماً وتبعية للخارج.


حتى أن التفجير الهيولي من حيث القوة والعصف الذي دمّر المرفأ ورمّد قلب العاصمة وقتل المئات وأسقط ألوف الجرحى، فإن مدعى عليهم بالجناية تأمنت لهم الحماية وأُعيد تنويب بعضهم لضمان حصانة لهم، ويا مرحى لزمن الإفلات من العقاب! ورغم المنهبة والإفقار والإذلال، ما من متهم وراء القضبان وما من محاسبة. والأخطر ما يحضرونه لتبرئة “أمين بيت المال” رياض سلامة، لمنع محاكمة ستكشف الكثير من جوانب إجرامهم. مبتكر تعاميم السطو على الودائع، مطارد من القضاء الدولي، بجرائم إختلاس مالٍ عام وتبيض الأموال، وإثراء غير مشروع ..والقضاء عندنا مهتم بتخريجة براءة لمن تصدرت صورته نشرة الإنتربول بين كبار المجرمين الدوليين، ليتابع نيابة عن حماته مافيا الحكم، تأديب اللبنانيين الذين خذلوا المتسلطين في صناديق الإقتراع، وقدموا الدليل على إمكانية كسر موالاة نظام المحاصصة ومعارضته!
يتلطى السحرة وراء عبارة”حماية المودعين”! وهدفهم حماية المضاربين بعدما فرضوا أخطر “هيركات” عبر ذراعهم المالية القذرة، فهدروا الحقوق وجعلوا التعافي مستحيلاً مع الإمعان في اللصوصية وينبغي أن يكون مفهوماً أن التعافي مستحيل إذا هدرت الحقوق، والإقتصاد لن ينهض إن تم تذويب مدخرات الناس!

(النص من يومية عام ٢٠٢٢ حملت الرقم ٩٥٥ وحتى تاريخه تعمقت روءية المقريزي )


tags: