لا يقل شأنا دور الانثى في حرب غزة الاخيرة عن دور الرجل والجندي فهما متعادلان في عدة أصعدة .
هي شهيدة وهو شهيد ، هي مفجوعة وثكلى وهو يبكي بحرقة اطفاله ، هي مشردة مهجرة ولا بقايا منزل لها وهو الاخر يبحث عن ركام منزله المدمر وبقاياه .
هو مجند بحارب ويقاوم ويقض مضاجع الاسرائيلي وهي تصنع هذا المجاهد وتربيه ليقاوم الاحتلال الى آخر رمق .
الا أنهما اختلفا في معضلة واحدة جعلت هؤلاء النساء في وضع انساني تعيس ، في وضع مزر لا ستر فيه ولا حياة ، فبعض نساء غزة يقصصن الخيم ويستعملن ملابس اطفالهن الممزقة اذا باغتتهن دوراتهن الشهرية ، نعم وصل الحال الى هذا السوء بعد فقدان كل مستلزمات هذه الدورة .
والعالم حتى اللحظة لا يرقب اي انسانية تبذل لاجل حماية هؤلاء النساء والفتيات مما اصابهن ، الحياة حرب ولا شك في ذلك ولكن اليس لتلك نسوة حقوق آدمية ، حقوق تحميهن من بشاعة موقف لما يخطر على البال .
نساء غزة تقاوم وبشدة وتصارع وتبحث لا عن بقايا منزل ، بل عن بقايا حياة .