من أكثر الجمل قسوة عبر التاريخ ، جملة كتبت على جدار مصحة نفسية ، ان هنا لسنا المرضى النفسيين ولكننا ضحاياهم .
استوقفتني هذه الجملة وهنا فكرت قليلا بكل هذا العالم الذي نعيش فيه وكيف نتعرض طيلة يومنا الطويل لصدمات نفسية من هؤلاء المختبئين تحت شماعة أمراضهم النفسية .
فيصدف ان نقابل ذو الشخصية الحدية فيمزق يومنا بأسلوبه الشرس ويرمينا بميزاجيته المتقلبة بأسوء الالفاظ والتهم أو أننا نعاشر أحادي القطب الذي يفعل ولا يفعل ، يقول ولا يقول ، يدرك ولا يدرك ونحن ضحية فعله ولافعله المتكرر .
لا نستطيع أمامه اثبات الحقيقة او نفيها دائما متهمين بالشك مدانين بحسب الشخصية الحالية .
ويكتمل يومنا ، بوجود نرجسي متقلب لا يخطئ ولا يعرف للخطأ سبيل كامل متكامل ونحن المذنبون يدخل في يومنا مع حقيبة كلاكيع ويعيث فيه فسادا ويقوض دعائمنا النفسية ويخرج بعد ذلك كله ضحية مجنيا عليها .
ناهيك عن أصحاب العقد الطفيفة كالفوبييون والمدعون وحاملو صدمات الطفولة .
بعد كل هذا ، أصبح اليوم الواحد على سطح هذه الكرة الارضية بمثابة كفاح ونضال وتشبث بالعيش ، مقاومة لكل ما نراه من ضحايا يريدون أن نصبح نحن لهم ضحايا ، مهما قرأنا ودرسنا وتقصينا عن مشاكلهم يجد ذلك الانهاك اللعين الى نفسنا ممرا يرهقنا للحظات لنعود بعده سلييمن حتى اللحظة نخشى أن نصبح فجأة ………… ضحاياهم