67
0
خديجة بسام مرعشلي
عرف الشعب الاوروبي بعقليته العملية الذكية في استثمار وقته إما عملا او دراسة فهو شعب عملي لا يملك الفراغ ولا يعرف ما يسمى عندنا بتضييع الوقت
وجاءته الكورونا تمشي بوقاحة لتخبره أنها ستفتك به وتقوده مجبرا الى منزله لحجر يدوم ويدوم ويدوم
فبدأ بالتعرف على أساس منزله الذي اشتراه عبر الانترنت وعلى عجل واكتشاف جار قديم له لطالما خرّب عليه مزروعات الحديقة وعبس في وجهه أشهرا عدة
ومداعبة حيوانه الاليف مع التفاتة يومية لشؤونه الخاصة
منعته الكورونا من حياة صاخبة ولكنها وعته على حياته الوادعة التي كانت تتسرب من بين عقارب الساعة
اليوم الأوروبي لم يعد يملك الا الوقت وليس لديه الا فراغ وحجر ساعده في ترميم ذكرياته المهترئة واكتشاف حياة قضاها جريا بين محطات المترو والعمل
لتهيأ له الكورونا حياة جديدة مختلفة حياة مليئة بالتهذيب والاصلاح