35
0
خديجة بسام مرعشلي
اعتادت اسبانيا في هذا الفصل من السنة أن تقيم مهرجان الطماطم فتجمع اطنانا من الطماطم لتراقشها وتقاذفها ودوسها تحت الاقدام
كمية من الطماطم تغني وتسمن من جوع قرى فقيرة أو مئات المخيمات الخاصة باللجوء
كان الاسباني يقتنيها كضرب من ضروب التسلية والمزاح والصياعة
وجاءت الكورونا وبدلت الحال وقلبت الموازين واذا بها تحجر الأجساد لا العقول خلف جدران منازلهم وتحرّم عليهم حتى متعة الخروج لا للاحتفال بل لقضاء الحوائج فحددت الحكومة الاسبانية حصة الفرد الواحد من الطماطم ب سبع حبات فقط
بالامس داس الاسباني طماطمه بأقدامه وتراشقها وهاهو اليوم سيضعها فوق رأسه خشية أن يفقدها غريب حالنا بني البشر كيف بفيروس لا مرئي أن يربط أيدينا ويمنعنا من حق الحياة ويجعلنا نعي مرغمينا نعما كانت تخصص للدوس بلا اي قيمة
فعلا الكورونا تهذيب واصلاح