يتوقف عمر الانسان منا عند حدود كلمة .
فكم منا تخطى العشرون ، الثلاثون ، وحتى الاربعين وهو مازال عالقا متعثرا بإحدى كلمات الطفولة .
ويكبر الطفل وتكبر معه آثار تلك الكلمة فتبيت عقدة نفسية يمارسها على من يحب بقصدية او دونها نحول الطفل الصغير الى معقد كبير من حروف جدة ، خالة ، عمة وحتى أم
فنحن ومع الاسف لا نراعي حروفنا المنطوقة ولا ننزلها منزلتها .
فنعتاد تبادل الألفاظ العنيفة لنكسر بها الروح والشخصية معا ونمزق الاحلام بكلماتنا فنجرجرها من الذاكرة جرا .
قلة من تلك الفئة التي اعتادت لطافة اللفظ واعتادت على مبادلته والاخرين .
فنحن ماهرون جدا في تعرية الاخر وتمزيقه وغزّه بسكاكين الكلمة كي يخرج بعدها من محادثتنا مهزوما محطما يفكر اما بالانتحار او الانتقاما لاسترداد بعضا من انسانيته المداسة تحت نعل الكلمة .
نحن يمارس عنفه اللفظي في الشارع واثناء القيادة مع جيرانه مع محيطه والاسؤ مع اطفاله الذين ينشأوون عنيفي اللفظ والمعشر لأننا مبرمجين على كلمات تطال السمعة الشرف والتفكير وأخيرا الانسانية.
كثيرون منا حتى اللحظة لما يقدروا على تخطي كلمة او حديث عالق من الطفولة ولما يتجاوزوه ، كثيرون منا هم ضحايا شظية عشوائية قصفتها أم او أب فأصابت القلب وتركته ينزف حتى الساعة .
لكلماتنا وقع السحر في قلب من نحب ، وقع الأسر في تفكير من نحب لنتخيرها ونختارها بعناية تشبه الى حد بعيد معنى الانسانية .