نعيش نحن بني هذه الكرة الارضية اليوم في عالمنا الافتراضي أكثر من حياتنا الواقعية في العالم المحسوس
او بمعنى أصح جميعنا ولا استثني أحدا نعيش خلف الشاشة ونفبرك الاحاسيس و ردود الفعل التي تليق بالمشهد الموجود .
فحياتنا اليوم لم تعد قائمة على أكثر من ثلاث عوامل او لنقل بمعنى أصح :
المتابعون واعجاباتهم وكثرة مشاهداتهم .
في نظرية جديدة لا علاقة لها بنظرية الفستق ، بل لها كل العلاقة بنظرية الدجاج .
في هذا القن الكبير ندجن يوميا تدجينا قائما على قبول العنف ، الخلاعة ، الانحلال الاخلاقي والقيمي واستقباله ونقله من الافتراضية الى الواقعية بكل رحابة صدر وحفاوة بوجوده .
فيومياتنا بأكملها هي متابعة علانة وانتقاد فلانة والتصويب على فلتانة وهكذا نجمع ونجمّع اعجاباتنا وتعليقاتنا وفيديواتنا في حصاد ثقافي من نوع آخر نتباهى به أمام ثلة المشاهدين أمثالنا .
في نظرية التدجين نحن مجبرين لا راغبين على تقبل ما يفرضه عالم الافتراضية والفضاء المفتوح دوما دون اي معارضة او ردات للفعل ودون اي اعتراض اخلاقي او تذمر قيمي
في نظرية الدجاج كل ما هو معروض مباح ومسموح وقابل للتعاطي فهو في معادلة واحدة مع ما يسمى الامر الواقع
العنف اللفظي المعنوي التنمر الخوف الخذلان الانحلال وطبعا الشذوذ والانحراف الاخلاقي عوامل غير قابلة للتفاوض مع عالمنا الواقعي .
عوامل فرضت نفسها عبر نظرية الدجاج باب تجميع الاعجابات وجمعها .
ونحن من أبواب عدة منها التقليد قلة الثقافة الانجرار الاخلاقي التبعية العمياء نساهم الى حدّ كبير في تخصيص هذه المفاهيم والعمل على اشاعتها في المجتمع.
بالرغم عن لطافة الدجاجة وجمالها تبقى عاجزة عن الطيران والتحليق تبقى كائنا حيّا لاصقا في الارض لا يعرف التحليق .
لنتشارك الافتراضية والعالم الافتراضي بما يزيدنا خلقا وقيمة وطبعا الى حد كبير انسانية … ففي النهاية نحن مجرد بشر لا نشبه الدجاج بأي شيء