هو ذاك الذي ينظر في عين نفسه وكأن لا أحد في الكون سواه ويغني ويطبل لها على الدوام ليذكرها بأنها الافضل دوما
لا بل وانها خسارة لكل من حولها ممن لا يستحقون وجودها
وان ذاته هي ذات فريدة من نوعها محظوظ من يقابل مثيلها
والحقيقة تكون عكس ذلك تمامًا ، فهو في طبيعته لا يتعدى كونه كائنا ضعيف الشخصية ، غريب الأطوار ، انعزاليا يخشى المواجهة ولا يجرؤ عليها
كثير من أصحاب الادعاء حولنا يعانون طرفا من السكيزوفرنيا فيصفون لنا نفوسهم على أنها نفوس رائعة وهي مروعة فاقدة لكل أهلية اجتماعية وغير قادرة على الاندماج
ولكن عنترة الزمان ، يرفض هذا الواقع الاليم فيبحث دوما عن سطحيين يستعرض أمامهم مزاياه اليومية وانجازاته الوهمية ويعيش الدور حد اتقانه اولا وتصديقه ثانيا فيصبح سلوكا يترجم عبر منحيين عنجهية من جهة ولا استقرار نفسي من جهة مقابلة
فيطيح بخلق الله يمنة ويسرة ويتلاعب بهم وبأعصابهم بأحقية انتزعها عنوة واكراه تكريما لنفس لم يعبأ بها أحد
العقد النفسية في محيطنا ليست أكثر من أمر واقع ومعاش
فنحن ربيبي الموروث الأعوج الذي لا يمت لأي ثابت او قيمة نربي معقدين يسيرون على الارض
فننشأ إما جلادا او ضحية لهؤلاء الذين يغترون بحالهم ويتغطرسون بأحوالهم
وبعد الحقيقة نعيش اما مرار الصدمة او تعاسة التجربة مع من لا يستحقون لا عفونا ولا حتى معرفتنا
عنترة الزمان شخصية مضيعة للوقت هي تدرك حقيقتها البشعة وتعلم ان سوقها قليل الطلب ولكنها تفرض حالها على من لا يعلم حقيقتها وتستفرس به
احذر هؤلاء الذين لا غنم لك ولا نجاة الا في البعد عنهم لأنهم أصحاب معرفة لا طائل منها ولا غاية
فالحياة جميلة فإبحث فيها دوما عن الراحة والجمال معا