1. Home
  2. لبنان
  3. تصعيد خطير
تصعيد خطير

تصعيد خطير

0
0

خطير التصعيد الذي بادر إليه حزب الله عندما أدرج مطلب نزع السلاح أو تسلمه في خانة الفتنة. والخطورة تكمن في إدارة الحزب الظهر للدروس الأولية لنتائج الحرب التي دمرت لبنان وأنزلت بالحزب هزيمة لم يكن يتخيلها وأصابت لبنان كله بالهزيمة. كل المواقف التي أطلقها نعيم قاسم وقبله علي دعموش ووفيق صفا رفضت التأكيدات الحكومية بأنه لن يكون هناك سلاح خارج الشرعية، ورفضت كذلك إعلان الرئيس جوزاف عون عام 2025 هو عام السلاح اللاشرعي.
وتكمن الخطورة المتأتية عن هذه المواقف في تعامي حزب الله عن حقيقة الوقائع من إنتفاء صفة المقاوم عن السلاح اللاشرعي، إلى سقوط هذا السلاح عندما عجز عن حماية حامليه والقيادات العليا ومجلس جهاد وكوادر ما زال العدو يصطادها يومياً، كما سقوط شعار الحزب “نحمي ونبني” فلم تتأمن حماية البلد، وخصوصاً الجنوب الذي أعيد الإحتلال إلى أرضه. فيما تدمر العمران وأزيلت عشرات البلدات عن الخارطة، وإنكشف زيف إدعاءات الحزب بشأن البنيان، فهو ينتظر الدولة أن تبدأ بالإلتزامات إعادة الإعمار”، والإعمار يمنعه العدو بالقوة ولا إمكانات لبدئه بدون دعم خارجي بات مرتبطاً بتسلم كامل متكامل للسلاح اللاشرعي الذي تكاد تكون اليوم وظيفته إدامة الإحتلال لمناطق واسعة من الجنوب.


لافت أن القاسم المشترك في مواقف الحزب التي هددت ضمناً بالسلاح دفاعاً عن بقاء السلاح، أنها رفضت الدعوة إلى إستراتيجية الأمن الوطني، وتحدثت عن إستراتيجية دفاعية يتم البحث بها عندما يحين الوقت. هذا الوقت وفق نعيم قاسم، هو بعد إنسحاب العدو ووقف الإعتداءات وإطلاق الأسرى.. وبمقابل قول وفيق صفا أن ما يتم تسلمه من سلاح جنوب الليطاني هو خردة تعرض للقصف الإسرائيلي، فإن خطورة كبيرة برزت في خطاب نعيم قاسم الذي قال أن الرسائل مع الرئيس إنحصرت بتطبيق الإتفاق جنوب الليطاني(..)، ويضيف أن “الإستراتيجية الدفاعية موضوع لا علاقة له بنزع السلاح أو سحب السلاح(..) هو مناقشة المستويات الديبلوماسية والإقتصادية والعسكرية في سياسة دفاعية متكاملة، حينها نرى ما موقع المقاومة في الإسترتيجية الدفاعية”!
مرة أخرى ينبغي أن يتنبه صاحب القرار أن حزب الله منذ تأسس هو جزء من الإستراتيجية الدفاعية عن النظام الإيراني، ليس حزباً سياسياً بقدر ما هو تنظيم أمني ميليشياوي يمتلك حزباً، وجمع سلاحه مرادف بالنسبة له لقرار يعادل حل الحزب. ورغم الواقع الخطير الذي يعيشه وما تسبب به من جروح للبلد لن تندمل بسرعة، فوظيفته تحددها طهران وقد يكون نظام الملالي في لحظة التفاوض مع “الشيطان الأكبر” دفاعاً عن المصالح القومية لإيران بحاجة لما بقي من حزب الله كورقة تخدم هذا الملف.. كل ذلك يفترض عدم القبول بالمراوحة لما تحمله من سلبيات أولها إعاقة منحى إستعادة الدولة القادرة وحدها على حماية اللبنانيين، كل اللبنانيين بما فيها بيئة الحزب وتضمن حقوق الناس وحرياتهم.


tags: