لعلها من أعظم جمل التحفيز وأكثرها رواجا في ساحة التنمية البشرية جملة ” أجحش منك ووصلوا ” لما فيها من دلالات على قوة الاصرار والعزيمة والارادة لبلوغ ما نود بلوغه
والحقيقة المشكلة لا بالتحفيز ولا بالمساندة المشكلة كل المشكلة في حقول مفرادتنا المعجمية التي جبلت على تخفيف القدر وانزال النفس
فالجملة فيها مقارنة مع صغير الحمار لما لديه من طاقة وقدرات لبلوغ ما يود بلوغه وفيها ما فيها من نظرتنا الضئيلة والسائدة لذواتنا وتلك نظرة اكتسبناها من محيط لم يحدثنا ولم يناقشنا سوى بداتا لغوية كاملة من الحيوانات الأليفة
صحيح أن العرب قديما كانوا يكنون رجالهم بأسد وليث ونمر وسبع لتحفيزهم على الشجاعة والشهامة
ولكن العرب حديثا يكنونهم بجحش وحمار وتيس لتحفيزهم على العمل
وشتان شتان بين التحفيزين وما بهما من تأثير عكسي في النفوس
التحفيز مطلوب وبشدة فهو يصقّل النفوس ويشجعها ويمنحها قوة دفع في لحظات التعب ولكن تحفيزا بمعنى ايجابي بحت لا بمعنى قريب من التهكم والاستهزاء.
نعم قد يصل الجحش ولكن وصوله بلا رؤية بلا هدف بلوغه القمة لتفريغ حمولة لا لإبتكار مشروع أو تنفيذ خطة
” لن يصل أفضل منك ” جملة تشد العزيمة وتحيي الأمل وتشحذ الهمم
لننتبه الى مفرادتنا وانعكاسها على شخصياتنا وحالتنا النفسية قبل ان تمر من لدنا مرور الكرام لتقف في ذهنية المتلقي أياما وأعواما حتى يصدق أنه …… جحشٌ