1. Home
  2. لبنان
  3. الشرير في رواية أحدهم
الشرير في رواية أحدهم

الشرير في رواية أحدهم

12
0

لا شيء في هذه الحياة يعادل مفهوم ” النظرة “

نظرتنا لأنفسنا أو نظرة ذاك الآخر لنا .

وتشبه تلك النظرة إلى حد كبير ، الانطباع الأول الذي يكونه الناظر لنا ، وفيها أيضاً شيء من البصمة فهي تختلف من إنسان إلى أخر ومن شخصية إلى أخرى.

فأحدنا يرى في ذاك الاخر كل ما في الطاقة الايجابية من معان ويرى فيه مصدر الأمان والفرح .

وآخر يرى فيه مدعاة للراحة النفسية ونقطة التقاء لأفكاره وسكون لذاته .

والحقيقة أن النظرة هي محفز هام للتحسين من سلوكياتنا وتصرفاتنا لا لإعجاب الآخرين فحسب بل للشعور بالرضى عن حالنا .

ويحدث أن لا تشوبنا شائبة وأن نملك من الخير والعطاء الوفيران اللذان نرغب بتقاسمهما مع البشرية إلا أننا وللأسف بدون سابق انذار نتحول الى الشرير في رواية أحدهم .

دور تفرضه علينا نظرة سطحية او حاسدة او تافهة من شخص لا يدرك ما هيتنا ولا من نحن او يحاول عمدا أن لا يدرك من نكون إرضاء لغروره وعنجهيته الفالصو ولإثبات أننا بنظرته لا نستحق فيحولنا بعصا أفكاره البلاستيكية الى الشرير وينسج عنا الاقاويل والاحداث المغلوطة

وتحدث هذه القصة دوما مع البشر فلكل منا بطولة شريرة مطلقة في حدث ما وفي ذهن ما .

لذا نظرة الاخر القاصرة لا تعبر بشيء او بآخر عن حقيقتنا ولا من نكون ولا ما سنكون هي مجرد أفكاره لا أفكارنا ورؤيته لا رؤيتنا .

فبعض البشر وبكل صدق لو أشعلنا أصابعنا العشرة لهم لنبشوا النقص والعقد والسلبية من تحت أظافرنا ارضاء لهم لا لنا .

كن أنت كيفما كنت فيكفي أن في ذلك طبيعتك الحيّة الصادقة التي تعبر عنك لا عنهم وتذكر ولو رميت بدور الشرير مرة فأدوار الخير دوما لها البطولة في كل مرة .


tags: