1. Home
  2. لبنان
  3. عشية مؤتمر البيئة.. شورى الدولة يسقط قرار حكومة المقالع والكسارات
عشية مؤتمر البيئة.. شورى الدولة يسقط قرار حكومة المقالع والكسارات

عشية مؤتمر البيئة.. شورى الدولة يسقط قرار حكومة المقالع والكسارات

15
0

يوم 29 أيار الماضي أصدرت الحكومة الواجهة قراراً يمدد لشركات الترابة المهل سنة كاملة لإستثمار المقالع والكسارات، وإستندت في ذلك إلى قرار سابق لمجلس الوزراء مدد المهل وقفزت فوق واقع رد القرار من جانب مجلس شورى الدولة.
ببساطة يعني القرار أن حكومة حزب الله، التي تدير ورئيس البرلمان، الإنهيار المتعاظم، قررت الإنتقال إلى بدء مرحلة القتل الجماعي للبنانيين عندما منحت شركات الموت الحق بألاّ تبقي جبلاً ولا حقلاً زراعياً ولا مياه جوفية ولا غابة ولا غطاء نباتياً. قررت مفاقمة الأضرار اللاحقة بالمواطنين، وذهبت بعيداً في نهج تعريض الناس للقتل عن سابق تصور وتصميم.
أمام القرار الذي يتجاهل أنه في منطقة مثل الكورة لا يوجد بيت ليس فيه مريض سرطان، وكل الشمال مستباح لجهة سرقة التربة والصخور وتدمير الغابات والغطاء النباتي ومجاري المياه، تقدمت النائبة نجاة صليبا والمفكرة القانونية وهيئات بيئية بمراجعة بشأن القرار أمام مجلس شورى الدولة. ولاحقاً إنعقد لقاء واسع في مقر المفكرة القانونية في بيروت، عرض لمخاطر القرار وناقش سبل المواجهة مع السلطة، دفاعاً عن البيئة وعن حق مواطنينا بالحياة. ومنذ ذلك التاريخ طرحت فكرة عقد مؤتمر شمالي دفاعاً عن البيئة، بإعتبار أن الضرر الرئيسي لهذا القرار يطال كل الشمال من طرابلس والأقضية الأربعة والضنية وعكار، وبهدف تنظيم مواجهة الجرائم المحمية من المتسلطين على كافة المستويات: الوزارية والنيابية والإدارية والقضائية والأمنية شراكة مع هيئات غير زمنية. بعدما تبين أن قرار الحكومة بإطلاق أكبر عملية قتل جماعي قوبل بصمت المشرعين الذين بصموا على قرار مجلس الوزراء.
يوم 13 آب الجاري قرر مجلس شورى الدولة(الغرفة الأولى المكونة من الرئيس يوسف الجميل والمستشارتين رانيا أبو زين وريان رماني)، إسقاط قرار حكومة المقالع والكسارات، وأمر بوقف تنفيذ قرار الحكومة منح شركات الترابة مهلة سنة كاملة لتفجير الجبال والودبان وتدمير الينابيع وتلويث المياه الجوفية في مخالفة ساطعة للقانون. اللافت أن رئاسة الحكومة والوزارات المعنية وأولها البيئة ثم الصناعة والداخلية إلتزمت الصمت، ولم تعلن إلتزامها تنفيذ قرار مجلس الشورى الذي قضى بعدم قانونية الترخيص بإستثمار المقالع والكسارات، وهو القرار الذي يشكل تشجعياً لشركات الموت للمضي في جرائمها.

سيكون أمام مؤتمر أميون يوم 24 آب أن يبلور آلية ضغط متواصل لإلزام حكومة تصريف الأعمال ووزاراتها المعنية تنفيذ القرار القضائي، ووضع حدٍ للتمادي في إرتكاب المزيد من الجرائم البيئية. وسيكون أمام المؤتمر، الذي يجمع فاعليات شمالية تجندت للدفاع عن الحق بالحياة، خلق الأطر التي تمكن الشماليين من مواجهة هذه التعديات، دفاعاً عن جبالنا ومياهنا والإحتياطات المائية الجوفية والهواء النظيف، ورفضاً للإستباحة المتأتية عن إنتشار جبال النفايات في المدن والبلدات والقرى، كما الإصرار على تشغيل محطات التكرير الصحية لرفع ضرر المياه المبتذلة، وكذلك الحفاظ على غاباتنا وأحراجنا وكل الغطاء النباتي، والمضي مع كل اللبنانيين لإطلاق حملة وطنية لوقف الخراب العام، بما يضمن الحفاظ على التوازن البيئي وبالتالي على الصحة العامة للمواطنين وأيضاً على الإقتصاد الوطني.

لقاء أميون، في إطار “المؤتمر الشمالي دفاعاً عن البيئة” لقاء مفتوح لكل الخييرين للتكاتف دفاعاً عن الحق بالحياة، ولإطلاق مرحلة جديدة من المواجهة مع الطبقة السياسية التي لم يرف لها جفن عندما تتخذ قرارات تفضي إلى أعلى مستوى من إنتشار السرطان والأمراض المستعصية في مدننا وبلداتنا وقرانا. قرارات لا تستبيح جبالنا والوديان والينابيع والأحراج وحسب بل إنها توازي الإصرار على القتل الجماعي للمواطنين.


tags: