لطالما ربط بعض الاباء والأمهات محبة أطفالهم وعمقها وكبرها برسن طاعتهم العمياء وعدم عصيان أوامرهم .
فبعضهم يعتقد أو لنقل بمعنى آخر يؤمن أنه نال صك الغفران عندما حصل على إمتياز الأبوة أو الأمومة وما عاد يرتكب الأخطاء.
وكلما كان الطفل مطيعا لا يعصي الأوامر كلما زادت محبته عند والديه أو أحدهما
ولكن اذا ما تجرأ وخرج عن خط التبعية والطاعة المرسوم له ، نال دون تحذير لقب العاصي الذي عق والديه لأنه اختار أن يتبع حلما من أحلامه أو أن يحقق هدفًا من أهدافه.
والمشكلة في هذا الحب المشروط حب الاتفاقيات المسبقة أنه يجعل الطفل شاء أو لم يشأ كارها لنفس لا يعلم عنها شيئا يدرك فقط أن عليها الطاعة والانصياع .
وبعدها تتوقف لديه خاصية استقبال أو ارسال الحب لمن حوله فتبدأ هنا رحلة كراهية النفس واكراهها على الطاعة .
لا ضير في الطاعة وهي إحدى أسباب البر والرحمة بالوالدين ولكن اعقل وتوكل وطع دوما بقدر العقل والمنطق والقدرة وتذكر أن ربط الحب الأبوي بالطاعة ليس حبا بل استثمارا لا أكثر فلا تكرر بعض الجرائم الاسرية بحق نفسك او حق أطفالك .
البر والرحمة والاحترام والتقدير عوامل مساعدة في تقبل واحتواء والدينا ونحن على دراية شاملة اليوم بالعلاقات حاول أن تتخطى هذا التشوه في مفهوم المحبة وأن تطيع حبا ورغبة لا لإكتساب شيء من الحب .