1. Home
  2. لبنان
  3. الى العتمة در
الى العتمة در

الى العتمة در

129
0

مع الإصرار على أن الكهرباء هي الباب المشرع لتمويل الأحزاب الطائفية المتسلطة والميليشيات والإحتكارات، فيغيب أي جهد حقيقي لمعالجة الأزمة المستفحلة التي تدمر إمكانات اللبنانيين وتضر بالإقتصاد الوطني، تسجل الحكومة الواجهة التي تولت تأديب اللبنانيين، أحد أبرز “إنجازاتها”! وهذا “الإنجاز” يعتد به الفريق المهيمن على الوزارة، الفريق العوني، فريق العتمة بإمتياز!
في المطار جرى طرح الصوت بأنه لا يمكن للمولدات وحدها أن تشغل المطار الدولي..الأكيد أن “العزة” و”العنوان” لا يكفيان للمطار؟ فيما الصمت يلف المستهلكين الذين تطبعوا ورضخوا ونفذوا أعلى تسعيرة كهرباء في العالم مقابل الوعد المتكرر بزيادة التغذية ولا نتيجة! توازياً يسجل غياب نيابي واسع جداً عن الإهتمام والسعي لحل واحدة من أخطر المشاكل التي تحاصر المواطنين. وما حدن يخبرنا إنه ما في فلوس! النهب لم يتوقف والسطو على المال العام على غاربه وكل يوم ينضم وجه جديد إلى مافيا الأثرياء الجدد زمن الإنهيار الكبير! هنا نشير أن الموازنة التي يخصصها مصرف لبنان لقراءة الجرايد( ممنوع الضحك) تحل جزءاً من المشكلة!
يقولون أن الأزمة مرتبطة بإمتناع المتسلطين عن دفع الفاتورة المتوجبة للعراق. نشير بين مزدوجين إلى أن هذا الفيول لا يستخدم فقط لكهرباء لبنان، التي أساساً لا تنتج أكثر من 450 “ك ف آ” فيما حاجة لبنان مثل هذه الأيام نحو 3500 “ك ف آ”. فما يتم التدوال به يفيد بأن جزءاً من الكميات المستوردة تباع في السوق السوداء لمصلحة كارتيلات المولدات التي تعود أرباحها للمتسلطين الذين لا مصلحة لهم بحل هذه “المعضلة”!
نعود للسؤال لماذا الإمتناع عن التسديد للعراق بدل قيمة الفيول؟ ولماذا وضعت موازنة لوزارة الطاقة لم تلحظ إحتياجات أساسية، إكتشفها اليوم وزير الطاقة الهمام الذي تشرف على أعمالها الوزيرة السابقة للطاقة التي حققت بدورها نجاحات اهلتها للموقع النيابي؟
يدفع المواطن أعلى فاتورة، حددت سعر الكيلواط ب27 سنتاً يضاف إليها رسم مقطوع عن عداد متوقف أغلب الأحيان وسلسلة من الرسوم. وتتم الجباية فاتورتين بدل الواحدة فيحرم المواطن من شطر أساسي من السعر المخفض! العالمون بالأمور يرون أنه منذ أكثر من عامين إستقر سعر النفط بنسبة تفوق ال97% بالمئة، ويرون أن تكلفة إنتاج كيلواط كهرباء لا تزيد عن 6 سنت وأن التكلفة التشغيلية هي أيضاً بحدود ال6 سنت فلماذا تم وضع 27 سنتاً ثمن الكيلواط كهرباء؟ ولماذا لا يكون رسم العداد مرتبط بساعات التغذية ووقف هذا النهب؟ يقولون أن هناك الكثير من الهدر وهناك وهناك..لكن لا أحد يقول لماذا من واجب المستهلك تسديد الهدر؟ وأن المستهلك مطالب بكل هذه الخوة في السعرلأن المستفيدين من الفارق الكبير بين التكلفة الحقيقية والتسعيرة هم عموماً من الأيتام؟


إلى وزارة العتمة والحكومة الواجهة والأوساط النيابية التي تخلت عن الإهتمام بصغائر الأمور مثل الكهرباء، من غير الجائز أن يكون تسعير الكيلواط كهرباء أكثر من 15 إلى 16 أو 17 سنت، ومن غير الجائز أن يكون للعداد المتوقف تعرفة مقطوعة بل يجب ربط ذلك بساعات التغذية، وعليه يمكن تخفيض فاتورة الكهرباء نحو 40% ويمكن لهذه المؤسسة بحدٍ أدنى من المسؤولية والشفافيةأن تعود إلى الربحية!


tags: