ينصدم العديد من الأشخاص من تصرفات بعض الأشخاص من حولهم ويصابون بالحيرة من خلال ردات فعلهم اللامتوقعة
فتارة يقبل الشخص اقبالا تاما على حياتك ليجتاحها ويبدلها ويمطرها بالاهتمام وتارة أخرى تشعر وكأنه خرج من هذا الكوكب وغادره إلى كوكب آخر دون البث بحرف .
ويصاب صاحب هذا الموقف بالوجع النفسي دون ذنب صدر عنه او خطأ .
والحقيقة هي ليست لا غلطة الفاعل ولا المفعول به فكلاهما ضحايا تربية مهملة قاسية متروكة أوصلت الجاني الى متلازمة المتعلق التجنبي
والمتعلق التجنبي هو طفل عانى الأمرين من أبوين لا يعرفان للعاطفة سبيلا فأهملاه أشد الاهمال وجوعاه عاطفيا حتى بات الاهتمام والحب في حياته شعورا مرتبطا بالخطر الداهم الذي عليه أن يهرب منه
فمجرد شعوره بالقليل من الحب او العاطفة تجاه أحدهم يرسل له الدماغ اشارة كي يبتعد ويختفي حتى لا يتعرض لا لصدمة جديدة ولا لخذلان جديد وبالتالي تعاد الاوجاع مضاعفة مع أوجاع الماضي التي ما انتهت بعد .
وللمقالة لذة خاصة في نفسي لكي يعرف هؤلاء القراء ان لا علاقة لتجاهل ولا لألاعيب التيك والتوك والسوشيل ميديا لشفاء هذه الامراض بل جل الأمر التفهم واعطاء المساحة الكافية والابتعاد تدريجيا عن الصورة كي يشعر ذلك المتجنب بإقتراب الخسارة وبعدها بناء ثقة تسمح للراغب بالاستمرار في الاحتواء ومحاولة ترميم كسور الطفولة النازفة حتى اللحظة
قد يكون الناس حولنا سلسلة طويلة من العقد النفسية اللامتناهية فنحن جيل ” اضرب ابنك واحسن أدبه “
ولكن تطور الحياة والعلوم سمح لنا بشكل كبير اعادة بلورة تجاربنا من جديد كي نخرج أكثر وعيا وصلابة ونضجا
التجنب المتعلق متلازمة موجودة شئنا أم أبينا ولكننا بالكثير من الحكمة والقليل من الصبر قادرين على التعامل معها اذا رفضنا الخسارة
والامر متروك بكليته لنا ونحن أصحاب الخيار الأوحد
في كل عقدة نفسية عقدة دفينة قد نشفى منها ونساعد آخر على الشفاء … فلا نتردد