1. Home
  2. لبنان
  3. البراءة امام القضاء شرط شارط لممارسة السلطة!
البراءة امام القضاء شرط شارط لممارسة السلطة!

البراءة امام القضاء شرط شارط لممارسة السلطة!

13
0

حدثان هذا الصباح تقدما الإهتمام، بعد مرور 180 يوماً على حرب التوحش الصهيوني على غزة. الأول توسع الإستباحة الصهيونية للأراضي اللبنانية بحيث أدت “المشاغلة إلى جعل الجنوب وأكثر البقاع منطقة عمليات حربية مستباحة. والثاني الذي يتطلب وقفة وتأنٍ إذ كيف يستمر في موقعه الحاكم الذي يمتلك القدر الأكبر من الصلاحيات التنفيذية وهو مدعى عليه في فرنسا بجرائم تبييض الأموال والتهرب الضريبي والإثراء غير المشروع؟
ومن الإستباحة الصهيونية نبدأ والأثمان التي يدفعها لبنان وأهله نتيجة توريطه في حرب لم يختارها شعبه ولم تقررها سلطاته الشرعية، فقد أشعلت غارات العدو الصهيوني ليل جرود بعلبك وجرود البقاع الأوسط، إثر عملية نوعية لحزب الله أسفرت عن إسقاط مسيّرة إسرائيلية مسلحة متقدمة من نوع “هرمز900″، إعترف الجيش الإسرائيلي أنها سقطت في الأراضي اللبنانية بعد إصابتها بصاروخ أرض جو.
طالت الغارات الجوية منطقة السفري وجرود النبي شيت ومرتفعات جنتا، وذكر الجيش الإسرائيلي أنه إستهدف مجمعاً عسكرياً وبنى تحتية عسكرية لحزب الله. هذا التصعيد المعادي تلى غارات جوية محمومة جرت يوم أمس وشملت العديد من بلدات جنوب الليطاني، طالت إحداها منطقة الشقيف في النبطية، والملاحظ أن العدو بدأ يكثف من إستخدام طيرانه الحربي في عملية تدمير ممنهج لعشرات القرى والبلدات فضلاً عن قصفه المتواصل للأراضي الزراعية التي باتت مغطاة بقنابل لم تنفجر ما يهدد بكثير من المآسي.
تزامن التصعيد الذي جعل مناطق لبنانية مسرح عمليات حربية تشمل بنك أهداف للعدو، مع تصاعد العد العكسي لرد إيراني على إستهداف إسرائيل القنصلية الإيرانية في دمشق، والتي قتلت خلالها أفراد قيادة غرفة عمليات فيلق القدس وهم من كبار جنرالات الحرس الثوري! وقد أحدث توعد طهران لإسرائيل بأنها ستندم، قيام العدو بأكبر إستنفار عسكري، خصوصاً للدفاعات الجوية والطيران الحربي وأنظمة التشويش التي عطلت نظام gpsالذي يحول دون الإصابات الدقيقة. كما أقفلت تل أبيب 28 سفارة وقنصلية حول العالم تحسباً.. وتعهدت واشنطن مد العدو الإسرائيلي بكل ما يحتاجه من أسلحة تتطلبها المواجهة المحتملة بين تل أبيب وطهران، إذ تبين أن العدو يفحص بنك أهداف لردٍ واسع على الرد الإيراني! بالمقابل إستنفرت إيران كل قواتها المسلحة والإستنفار شمل القوات الأميركية في المنطقة، وترجح أوساط عسكرية أميركية بأن طهران ستقوم بضرب إسرائيل بشكل مباشر وليس عبر وكلائها، لكن الأسئلة كبيرة عما سيلي ذلك مع جهد أميركي إيراني للإحتواء!

2- من البداية، لا حكم من القضاء الفرنسي بتجريم نجيب ميقاتي أو اي من أفراد أسرته بالجرائم المدعى عليه بها من غسل أموال وتهرب ضريبي وإثراء غير مشروع. وبإمكان رئيس الحكومة الإنطلاق من ذلك للبقاء في السراي يتابع مهامه الحكومية، أو المتبقي من تلك المهام التي يسمح بها المتسلط على البلد وقراره. لكن المسألة أبعد بكثير، إنها مسألة سياسية أخلاقية تستدعي تعاطٍ مختلف مغاير لما نشهده. فأول ما تستدعيه من نجيب ميقاتي أن يعلق ممارسته لمهامه ويذهب لمواجهة القضاء من أجل البراءة، ولا براءة إلاّ بحكم معلل..أما التلطي خلف القول أن القضاء اللبناني لم يحكم ضده في مرحلة معينة، فالأمر مردود مع إبتداع بوسمرا، القاضي الذي خرج إلى التقاعد، بدعة أن الدعوى على ميقاتي سقطت بمرور الزمن لا تعني تبرئة! مرور الزمن ليس براءة يا صاحب الدولة؟ هذا فضلاً أن بدعة بوسمرا ساقطة لأن القروض المالية التي وفرتها السلطة للمحتاجين وأصحاب المداخيل المتوسطة للحصول على أماكن سكن، وكان ميقاتي أكبر مستفيد منها، هي أموال عامة لا تسقط بمرور الزمن، ومن يدري قد يأتي زمن ويُعاد فتح هذا الملف كما سواه!
بالنهاية لا يستطيع رئيس حكومة لبنان أن يمارس على منوال آخرين من حلفائه علي حسن خليل، نهاد مشنوق، غازي زعيتر ويوسف فنيانوس.. هؤلاء المدعى عليهم ب”القصد الإحتمالي” بالقتل في جريمة تفجير المرفأ، هم اليوم وفي الغد كما بالأمس، فارين من وجه العدالة ومطلوبين، ولن يفلتوا رغم إجراءات قضائية إنتقائية و”آ لا كارت” راهنوا عليها للإفلات من العقاب؟ لنتخيل أن مسار الإدعاء ضد ميقاتي بلغ ما بلغه المسار إياه ضد الفار من العدالة رياض سلامة فماذا سيفعل إذاك صاحب الدولة؟
نجيب ميقاتي قلت في البيان الصادر عن مكتبك أن لا أساس لهذه الدعاوى فعليك الحصول على البراءة وإلاّ…!


tags: