لكل منا عدواته الشخصية مع التوقيت ، فمنا من يحقد على تأخره ومنا من يغتاظ من مماطلته ، وآخر يشعر دوما بأنه غدار لا يناسبه في ما يخطط له .
ونحمل أحقاد التوقيت في أذهاننا أياما وشهورا ، وحوادث متعددة ، ولا نفتئ نزداد حقدا عليه .
والمعادلة بسيطة جدا ، ففي خارطة هذا العمر كتب لنا لا علينا التوقيت الذي يلائم تطورنا وحالتنا ونضجنا ، وتوقيت يناسب مرحلتنا العمرية التي نحن فيها .
إلا أننا شعوب لا تتفكر في التوقيت ولكن تفكر في الزمن وكم مضى منه ؟!
ولا علاقة للزمن بالتوقيت ، فالزمن دائر سائر لا يلتفت ، لا يحنو ولا يتعاطف أما التوقيت فدوما يكون على قدر الاستعداد
والتهيؤ والتقدير .
الاستعجال طبيعة بشرية وقد قال الله عز وجل ” خلق الانسان عجولا ” ليست بأيدينا ولا بتقديرنا ولا حتى بقدرتنا ، ولكننا ضعاف نكره الصبر والانتظار ونمل من طول الزمن ونفغل أن التوقيت قادم لا محالة بما يناسبنا ونرتاح فيه .
التوقيت مناسب لنا شئنا أم أبينا توقيت الفرح والحزن والازدهار والبهتان والعمل والنجاح والتقدم وحتى كبوة الفشل مناسبة للمرحلة التي نمر بها ، فلا تستعجل في حياة ستمضي على الدوام لمصلحتك رغم أنفك وشئت ذلك أم أبيت .
وتذكر التوقيت هو … المناسب .