يفصّل الكثيرون ممن حولنا بين مفهوم الحب ومفهوم الارتباط ويجعلان بين المفهومين بونًا شاسعًا عظيما
والحقيقة أن المفهومين لا ينفصلان البتة عن بعضهما البعض ولا يستطيع أحدنا التفريق بينهما .
المشكلة أننا نضع شروطًا للحب تختلف عن تلك التي نضعها للارتباط ونضع معيارية عالية الجودة للارتباط لا علاقة لها بجنون الحب وتهوره .
وان سلمنا جدلا أن القضية هي قضية قلب وعقل فلماذا كل هذا الاختلاف والتباين ؟!!
الحقيقة أن الحب عند البعض لا يأتي في المقام الأول عند الخيار بل الارادة التي تحتم علينا في بعض الاحيان احتمال ما لا يحتمل وتقبل اللامتقبل حتى تسير المراكب ولكننا نغفل عن الحاجة والضرورة القصوى للحب فنفشل في سلسلة علاقاتنا فشلا مقيتا مدمرا .
الحب والارادة وجهان لعملة واحدة وليسا عملتين مختلفتين ، اجعل المعايير تتساوى واجعلها أقرب لشخصك ولحاجتك في الحياة
فالبيوت القائمة على منطق أشبه بمصانع بلاستيكية لمواد بشرية مغمسة بالبلاستيك قد تكون صالحة للاستعمال ولكن الأكيد لا حياة فيها
فقد جبلت على هذا أريده ولكن لا أحبه
الحب شفاء وتصالح وجودة حياتية تجعل المنتج البشري قابلا للسعادة وقابلا للحياة