ليتني كنت أتحدث عن شخصية كرتونية ، او تلك التي اعتدنا توزيعها في أعياد الميلاد و عيد الحب .
ولكنني أتحدث _ أسفة _ عن كائن حيّ يرزق يعيش بيننا ويأكل طعامنا ويشارك أحاديثنا ، فدبدوبنا اليوم هو الرجل الانثوي الذي يشارك جلسات نسائية فيفتي في الطبخ ، التربية ، تنظيف المنزل ، العلاقات الاجتماعية والاسرية و أخيرا في فن اعداد الحلويات .
ذلك الرجل الذي يجلس وامرأته في المجالس فيتولى عنها بحديث عن مساحيق التنظيف وأدوات الطهي ويشارك في أخبار الفن والموضة ، تاركا الحقد والنار تأكل بزوجته الخجولة بصديقة أحضرتها معها للسهرة لا بزوج تشير اليه وتتفاخر به .
وللاسف ذلك الكائن بعد فترة ، تراه أصبح أكثر تدجينا ، فينخفض صوته بالمجالس أمام صوت امرأته العالي التي تحاور وتناقش محاولة اخفاء خيبتها واظهار نجاحاتها في تولي قيادة منزلها والسيطرة على المقيمين فيه فردا فردا وعلى رأسهم ” الدبدوب ” .
فتقصص من حكاياته النسائية ومغامراته المطبخية وتردعه عن الولوج في عالم الموضة والاعمال المنزلية وكل ذلك على حساب أنوثتها وأنثويتها كإمرأة لتتحول مع الزمن لنموذج رجولي مصغر يحاول ان يغطي هذه الفجوة بين عالمها وعالم زوجها .
حقيقة بشعة تمر أمام ناظرنا في العديد من اللقاءات والسهرات رجل بزي امرأة وامرأة بربطة عنق الرجل ، أدوار متبادلة ومكانات مختلفة تعانيها أسر اليوم لأسباب عديدة و متعددة .
ولكن ما أجزم به أن ما من امرأة الا وتعشق أنوثتها ، وتكره أن تؤدي دورا غير الذي جبلت عليه ولكن الحياة مزالق ومفارق عدة ترميها في طريق دبدوب يخرجها عن طوعها وكينونتها بتصرفاته ……… الانثوية.