1. Home
  2. زوايا
  3. كان ……… طيب
كان ……… طيب

كان ……… طيب

29
0

مشكلة الطيبين في هذه الحياة انهم دوما موسومون بعار الغباء والهبل .
وان النظرة العامة التي تحكم طريقة التعامل معهم هي الاستغلال البحت والاستثمار في الربح منهم الى ابعد حد.
قد يستشرس البعض في انتهاك حياة ذاك الطيب ليستفيد منه لأبعد مدى وهو يرى في ذلك مشروعية وحقا حصريا وواجبا من وجهة نظره عليه ، فذنب ذاك الاخير انه طيب يبيت دوما النية الحسنة ويحسن الظن بذاك الاخر .
الامر الذي يتيح للدنئ والواطي فرصة في ذهنه حتى يستغله ابشع استغلال .


وعلة ذلك الطيب انه يحب ان يقوم بما في وسعه لمساعدة ودعم ذلك الاخر ، والوقوف جنبه بالشدائد واللوم كل اللوم لنفس كانت قادرة على المساعدة ولم تساعد.
وبعد كمّ هائل من الصفعات والخذلان والاستغلال الحديدي يقع ذاك الطيب ضحية متلازمة ان الطيبة ضرب من الغباء ويعتمد الشر في كل صغيرة وكبيرة حتى ينتقم أسؤ انتقام ممن صفعوه وخذلوه وهكذا تمضي الحياة في عبثيتها بجوهر الطيب حتى تغلبه او يغلبها .
والطيب اسير المثاليات العليا التي تحتم عليه السعي الدؤوب لمساعدة وانقاذ الاخرين بشكل مستمر ولا ضير في ذلك شريطة الموازنة بين مفهوم الاستغلال والمساعدة وشريطة ان لا تضر مساعدتنا بذاك الاخر وتجعله اتكاليا .
الطيبة عنوان عريض للانسانية ، ترجمة حرفية لبشريتنا لكينونتنا نحن اللحوم والدماء القلوب والارواح فلا تدع عبثية الحياة وفشل التجارب يفقدك قيمك وطيبتك في زمن الوحوش الذي نعيش كن فعالا بطيبة ترقى بك في حياة الاسفلت والخشب لتتذكر وتذكر بها من حولك
كم جميل لو أننا ……… بشر