1. Home
  2. لبنان
  3. التدقيق الجنائي الجزئي: وقائع كافية لارسال منظومة النيترات الى السجون!
التدقيق الجنائي الجزئي: وقائع كافية لارسال منظومة النيترات الى السجون!

التدقيق الجنائي الجزئي: وقائع كافية لارسال منظومة النيترات الى السجون!

17
0

في كل صفحة من صفحات “التدقيق الجنائي” في حسابات مصرف لبنان، تأكيد أن شركة “الفاريز آند مارسال” لم تتسلم كل شيء بحوزة الحاكم السابق لمصرف لبنان. يقول التقرير المعمم أنه إلى المماطلة الكبيرة فإن الكثير من الطلبات المحددة بشأن “داتا” معيتة، ومعلومات مفصلة، بقيت دون جواب؟ ما يعني أن “التدقيق الجنائي” لا يقدم شفافية كاملة عن مرحلة السنوات الخمس بين 2015 و2020، لكنه حفل بمعطيات كافية للزج بالكثيرين خلف القضبان لمؤانسة رياض محاسب منظومة الفساد والنيترات!
ترى ماذا كان سيتضمن “التدقيق الجنائي” لو شمل ما بعد العام 2020 وحتى نهاية العام 2022، وهي الفترة التي بدد فيها سلامة نحو 25 مليار دولار، زمن “الدعم” لكارتيلات طائفية إحتكارية، وتغطية التهريب عبر الحدود لتمويل الدويلة وميليشيا حزب الله، إلى نصبة “منصة صيرفة” التي خلقت شريحة من الأثرياء الجدد وعوّمت الكارتل المصرفي الناهب!
وأيضاً لو ذهب “التدقيق الجنائي” إلى بعض مغاور الفساد والجرائم المالية كالمصارف التي أفلست وعومها رياض من جيوب المودعين؟ أو إلى وزارة الطاقة حيث أوصل “تيار العتمة” البلد إلى صفر كهرباء فيما إزدهر قطاع المولدات والتلوث وتجارة المحروقات والبنزين المغشوش، دون أن أن ننسى “إنجازات” السدود، فلبنان مع “تيار العتمة” دخل العالمية بإقامة سدود غير قابلة لحفظ الماء؟ أو إلى مجلس الإنماء والإعمار حيث أرقام الإنفاق الفلكي دون حسيب أو رقيب؟ وماذا عن وزارة المالية المستباحة من فريق نبيه بري، وما الحقيقة ولو النسبية في قضايا الحقائب المالية التي تمر عبرها؟ ماذا عن الضريبة عن القيمة المضافة؟ وماذا عن الجمارك؟ وماذا عن الدوائر العقارية وهنا يوازي هذا الملف ملف الكهرباْ؟ وماذا عن مجلس الجنوب؟ وماذا عن الريجي؟ وماذا لو شمل “التدقيق الجنائي” وزارات الأشغال والشؤون والبيئة والزراعة؟ ولا ننسى وزارة التربية والأرقام الفلكية التي مرّت من خلالها إرتباطاً بتعليم النازحين؟


فظائع مرتكبة بحق كل الشعب اللبناني، بينتها المعطيات المبتورة التي حصلت عليها شركة “الفاريز آند مارسال”، وهي معطيات سمحت بها منظومة الفساد، لكن ماذا سيكون عليه الوضع لو كان “التدقيق الجنائي” أوسع وأشمل؟ ببساطة كل اللبنانيين أمام حقيقة واحدة تقول أن “نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي” أنشأ آلية إجرامية قضت بالإستيلاء على المال العام، ونهب جيوب الناس وعرق جبينها، وتوزيعه على النافذين من سياسيين ومصرفيين وميليشيا ودويلة ضمن الدولة..والحقيقة الواحدة تقول أن لبنان ليس فقيراً كي يواصلون الشحادة عليه، بل هو منهوب تم إفقاره وتم تجويع أهله وإشغالهم بلقمة الخبز وحبة الدواء لصرف أنظارهم عن المرتكبيين الحقيقيين!
والحقيقة تفضي إلى القول أننا شعب متروك أعزل من أي قدرة على الدفاع عن نفسه وعن حقوقه، أما كمٍ من بدع يتم خلقها كل يوم ل”تضييع الشنكاش”: حادثة الكحالة خطيرة جداً لكن الإفتعال الذي رافقها بملامح طائفية يصب في خدمة المتسلطين ولا يؤشر أن هناك جهات في “معارضة” نظام المحاصصة تعتزم فعلياً وضع مسألة السلاح خارج الشرعية على بساط البحث فهم من أمن له الغطاء؟ “باربي” وما أدراك، فوزير ثقافة “الثنائي المذهبي” ينحر الدستور ويسحب إلى ملعبه كم من الإستعراضيين ممن أتقنوا زجل التمسك الوهمي بالحريات؟ إلى معركة نصرالله – الراعي – ميقاتي ومجلس الوزراء وغيرهم.. حول الدفاع عن “القيم” ودرء الشذوذ الزاحف! في كل ذلك إنحدار في مستوى النقاش العام، وإنحراف مبرمج عن أولويات البلد وأهل البلد، وفي كل ذلك مخطط مدروس عنوانه ترسخ نظام التحالف المافياوي عبر تسعير جنون التطرف..إجرام منلت تغيب النخب عن مواجهته وفضح مراميه، ويتأكد اليوم قبل أي شيء آخر غربة نواب وصلوا إلى البرلمان بفضل التصويت العقابي، وتتكرس الخيبة حيال أدائهم، فهم أيضاً، لنقل بعضهم، تمثلوا “دونكيشوت” وراحوا يواجهون طواحين الهواء على أثير الشاشات المفتوحة لهم في غربة لا نهاية لها عن الموجوعين من الأكثرية الشعبية المتروكة؟

النخب الشابة ومعهم أصحاب تجربة وتصميم أمام تحدٍ من نوعٍ آخر!


tags: